كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٣

باب 25: اختلاف الزوجين في الصداق قبل الدخول وبعده، وما يثبت من ذلك وما لا يثبت

13

:

مسألة:

وإذا ادعت المرأة صداقًا ألف دينار، وقال الزوج ألف درهم؛ والمرأة والدها بعد قال بعض القول قول المرأة قبل الدخول. فإن أراد الدخول مع أعطاها ما قالت وإن شاء طلّق ويعطي نصف ما قال. وقال بعض: القول قول الزوج وعليها هي البينة؛ لأنها هي تدعي الفضل؛ وبه نأخذ.

مسألة [الاختلاف في قدر الصداق]

ومن تزوج على صداق فنسيه الشهود أو ماتوا، فقال الأب: زوجتك على مائة نخلة. وقال الزوج: زوجتني على خمسين نخلة؛ فإن شاء الزوج دخل بالمرأة وأعطاها ما قال الأب، وإن شاء طلّقها وأعطاها نصف ما قال.

وإن كان قد دخل بها فالقول قول الزوج؛ وعلى الأب البينة؛ لأنهما قد تقاررا على التزويج، ثُمَّ ادَّعى الأب الفضل فيها. وفيها قول: إنَّ القول قول من كانت المرأة عنده.

ومن زوج ابنته ثُمَّ اختلف هو والزوج، فقال /451/ المزوّج: زوجتك هذه. وقال المتزوّج: زوَّجتني بهذه، وتحاكما؛ فإنَّه يحكم عليه بفسخ النكاح، ويلزمه للتي أقرَّ بها نصف الصداق، وإن مات لم ترثه. ومن تزوج امرأة في شهر رمضان ثُمَّ أغلق عليها بابًا أو أرخى عليها

هي

أنَّه

سترًا في النهار، ثُمَّ طلّقها من يومه ذلِك قبل مغيب الشمس؛ فادعت وطئها، وقال هو لم أطأها؛ فالقول قوله؛ لأنَّها ادعت عليه الكفران (1)؛ لأنَّ وطأه إيَّاها في شهر رمضان لا يجوز له، وهو محرم عليه؛ فالقول قوله.

(1) في (ن): «الكفر». أي: اتهمته بانتهاك حرمة رمضان، فيصير بفعله كافرًا كُفر نعمة؛ فتجب عليه التوبة والكفَّارة والقضاء، إلا أن تدعي ذلك وهما في سفر، أو يقدم هو من سفر في

اليوم الذي طهرت فيه؛ فيُقبَل في ذلك قولها، والله أعلم.

٦٬١٣٨ / ١١٬٢٣٨