كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٤

14

كتاب

الجزء الرابع عشر

مسألة: [في الرضا والإنكار بعد الدخول]

وإذا قالت المرأة: قد رضيت بما زوَّجني وليّي قليلًا كان أو كثيرًا؛ فلما تزوجها أنكرت وقالت لي صداق أمهاتي؛ فعن أبي زياد: أنه إذا جاز بها فليس لها إلا ما فرض وليّها على زوجها. قال: فأما إذا تصدّقت به عليه قبل الملك وقبل عقدة النكاح فلا شيء له؛ لأنَّها تصدّقت بما لا تملك. وقيل: إذا تزوج رجل امرأة على صلاحها ولم يفرض لها صداقًا، واختلفوا فيه ولم يتفقوا على الصلاح قبل أن يدخل بها؛ فالنكاح منتقض، تم النكاح بينهما؛ وذلك قول أبي علي. فإن اختلفا في ذلك ثُمَّ (1)

وإن اتفقا

اتفقا ودخل بها فنكاحهما تام. وإن اختلفا في صلاحها فإنَّمَا تخرج منه بغير /452/ طلاق؛ لأنَّ النكاح ينفسخ، ولو كان يكون طلاقًا كان النكاح تاما، ولكن إذا انفسخ النكاح لم يكن ثُمَّ طلاق (2).

وإذا لم يسم الزوج للمرأة صداقًا عند التزويج عاجلا ولا آجلًا؛ فلما جاز بها طلبت منه حقها كلّه، ففي ذلك اختلاف؛ منهم من يقول: إذا دخل بها وجب لها جميع صداقها، ويرفع ذلك إلى بشير، ومنهم من يقول: هو عاجل حَتَّى يسمِّي آجلا، ويرفع ذلك إلى مسعدة بن تميم. ومنهم من يقول: كسنة بلدها؛ ما كان عاجلًا فهو عاجل وما كان آجلا فهو آجل. وكذلك النخل مثل الدراهم، ويرفع ذلك إلى موسى بن عليّ، وهو المعمول به وبه يقول أبو الحواري حمد لله فيما يوجد عنه، وكل قول

هي

المسلمين عدل وصواب.

(1) في (ن): بما.

(2) في (م): الطلاق.

٦٬١٣٩ / ١١٬٢٣٨