كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٦

16

كتاب

الجزء الرابع عشر

قال المخالف: أَمَّا إذا كان المبيع مِمَّا ينقل ويحوّل فإنَّ الثمن لا يستقر إلا بنقله وتحويله دون التخلية، وأمَّا إذا كان مِمَّا لا ينقل فلا يحتاج فيه إلى نقل وتحويل؛ ولكن لا يستقر الثمن إلا بالتخلية.

(1)

والتخلية قبض؛ بدلالة أنّ الممتنع) يدخل بها في ضمان المبتاع، وقد آن (2) تلك الحالة النكاح الدخول /454/ لا قبض المتاع، واستيفاؤها إنَّمَا يكون بالدخول، وأمَّا قبل ذلك فإنَّها غير مقبوضة؛ ولا فرق بين (3) البيع والنكاح؛ فإنَّ الثمن للمبيع ثلاثة أحوال: حالة وجوب: وهو حالة العقد. وحالة وجوب تسليم وهو حالة بذل البائع للسلعة. وحالة استقرار وهو حال القبض إمّا بالنقل وإما بالتخلية. وهكذا المهر له: حال وجوب: وهو حالة العقد. و [حالة وجوب التسليم وهو عند تمكين المرأة من نفسها. وحالة استقرار وهو بعد القبض.

فإن قيل: لا خلاف أنّ من استأجر دارًا شهرًا وسلّمت إليه ومضت بالأجرة، فإنَّ الأجرة تستقرّ، ويكون التمكين من استيفاء المنافع بمنزلة الانتفاع واستقرار الأجرة؛ فإنّ بذلك وجب أن يكون التمكين من الوطء

(4)

بمنزلة وجود في استقرار المهر. قيل: هذا باطل كمن أجر (4) دابَّة إلى بلده ثُمَّ سلّمها إلى المستأجر، ومضت مدة كان يُمكنه استيفاؤها (5) من المنافع فيها؛ فإنَّ الأجرة لا تستقر عندهم، ولم يقم () التمكين في الاستيفاء مقام الاستيفاء.

(1) كذا في النسخ؛ ولعلَّ الصواب المبيع؛ ليتناسق المعنى، والله أعلم. (2) كذا في النسخ؛ ولعل الصواب: وقبض، والله أعلم.

(3) في النسخ: + «القطع نسخة».

(4) في (م): «بمن أجر دابة»، وفي (ن): «من أقر بدابة»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.

(5) في (ن): «استبقاؤها يستحقه».

(6) في (ن): يتم.

٦٬١٤١ / ١١٬٢٣٨