الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٧باب 25: اختلاف الزوجين في الصداق قبل الدخول وبعده، وما يثبت من ذلك وما لا يثبت
17
مسألة: [في وجوب المهر والعدة بالخلوة]
:
عن أصحاب أبي حنيفة: إنَّ الخلوة الصحيحة وغير الصحيحة توجب كمال المهر، والعدة، خلاف الشافعي. والفرق بين الخلوة [الصحيحة وغير الصحيحة] /455/ هي التسليم على وجه لا يمكن تسليم أبلغ منه؛ فمتى كان هناك مانع من جهة الآدمي، نحو أن يكون ثالث ومانع من جهة الله تعالى، نحو أن يكون هناك حيض أو صوم فريضة أو نحو ذلك؛ فإنَّه لا يكون خلوة صحيحة. أما إذا كان هناك ثالث والخلوة ليست بصحيح؛ لأنَّهما يستحيان من ذلك الثالث فيمنعه ذلك من الوطء. وأما إذا كان المنع من جهة الله تعالى فإنَّه أبلغ؛ لأنَّه يستحي من الله تعالى أن يقدم على تهتيك محارمه، ويعلم ما يحلّ به من العقاب إن هو قدم على ذلك؛ فيكون ذلك مانعا من الوطء.
٦٬١٤٢ / ١١٬٢٣٨