كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٩

باب 26: في وطء الاستكراه والقهر وما يلزم من ذلك؛ من صداق وعقر لعبد كان ذلك أو حرّ

19

فصل: [في معنى الافتراع]

وافتراع المرأة: افتضاضها وافترعت افتضت. يقال: تفرّعت بني فلان:

إذا تزوجت سيدة نسائهم، قال طرفة:

وَتَفَرَّعنا من ابني وائل هامَةَ العِزّ وَخُرطوم الكَرَم) وإذا افترعت افتضت امرأة جارية بأصبعها غرمت الصداق.

مسألة: [في ما يلزم على النظر والمس]

ومن دخلت عليه جارية بكر يسيل دمها وهو يقرأ مصحفًا؛ فتعلقت بثوبه وصاحت، فاجتمع الناس فسألوها؛ فقالت: افتضني، فقال هو: دخلت عليّ الدار وهي تسيل دما؛ فصداقها عليه، وتجلد هي

الحد.

ومن قهر امرأة حَتَّى نظر فرجها أو مشه؛ فأما المسّ فيلزمه صداقها، وأما النظر فلا (2) أبعده من ذلك.

ومن تزوج بذات محرم /457/ منه ولم يعلم فنظر إلى فرجها أو مشه، ولم يطأ؛ فلا يلزمه لها صداق إلَّا بالوطء. وإن أخبرها على أنَّها أخته حَتَّى مش فرجها فنظر إليه لم يلزمه لها صداق.

ومن نظر فرج غير امرأته عمدًا؛ فلا صداق عليه بغير اختلاف. فإن مسَّ

ففيه اختلاف.

(1) البيت من الرمل لطرفة بن العبد في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية.

(2) في (ن): فما.

٦٬١٤٤ / ١١٬٢٣٨