الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢١باب 26: في وطء الاستكراه والقهر وما يلزم من ذلك؛ من صداق وعقر لعبد كان ذلك أو حرّ
21
فإن ادعت امرأة على رجل أنَّه غلبها على نفسها فوطئها؛ فإن وجدت متعلّقة بثوبه ودمها يسيل فقد قيل: يلزمه لها الصداق. أو وجد معها في منزلها في وقت لا يدخل مثله عليها عوقب وإن لم يكن لذلك سبب حلفت)، وللمرأة على الرجل اليمين إذا ادعت الوطء، فإذا لم تحلف لم يقم عليه حد،
ولكن تحلف (2) للصداق أنه ما فعل، وإن ادَّعت ما دون الوطء حلف عليه. وكذلك لو ادعى رجل أنَّه وطئ جارية له صغيرة طوعًا أو كرها، ثيّبًا أو بكرًا؛ فعليه اليمين لأجل المهر، وليس في الحدود أيمان.
وكذلك لو ادعى رجل أنَّه وطئ دابَّة له حلف لأجل الضمان لا للحد؛ لأنَّه قد قيل: إنَّ الدابَّة تذبح وتدفن؛ فعلى ذلك القول ضمن الثمن. فإن كان الحاكم يرى ذلك حلفه وضمنه، وإن كان مِمَّن لا يرى ذلك لم يحلفه ولم يضمنه.
| مسألة|): [في درء الحدّ]
وإذا قامت على رجل بينة أو أقر أنَّه مسَّ فرج امرأة بيده /459/ أو بفرجه من غير أن يفضي إليها ونظر بعينه؛ فلا يلزمه بذلك حد. فإن رفع ذلك إلى الحاكم كان عليه عقوبته إن استكرهها، وإن طاوعته فعليهما جميعًا، ولا شيء لها إذا طاوعته، فإن اغتصبها حَتَّى مش أو نظر فالعقوبة عليه وحده.
ومن وجد في دار امرأة ودمها يسيل وهي تقول: افتضني؛ فعليه الصداق، وعليها الحدّ إن كانت مسلمة. وإن كانت ذمّية فلها الصداق ولا حدّ عليها.
(1) في (ن): خلف.
(2) في (ن): يحلف.
(3) في (م): بياض قدر كلمة.