الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٢22
كتاب
الجزء الرابع عشر
في
مسألة: [في استكراه المرأة على شيء]
وكلّ من وطئ امرأة مجنونة أو ناعسة فهو كمن استكرهها، حَتَّى تكون حد من يعقل أو يطاوع فلا صداق لها.
ومن استكره بكرًا أو ثيبا حَتَّى أدخل أصبعه في فرجها؛ فإن افتض البكر فعليه مهرها. وإن لم يفتضها بأصبعه فما نرى عليه لها ولا للثيب صداقًا إلَّا الوزر والعقوبة. وقال أبو المؤثر: إذا استكرهها فأولج أصبعه في فرجها فعليه صداقها والعقوبة على ما يرى الإمام.
ومن زنى بامرأة طائعة ثُمَّ أرادها فكرهت فأكرهها على العادة؛ لأنَّها كانت تطاوعه قبل ذلك فلا مهر لها ولا عقر لها في المطاوعة. وأما الاستكراه فعليه عندنا فيه العقر للحرّة والأمة، ولا يبطل ذلك عنه مطاوعتها قبل ما يلزمه في الاستكراه.
ومن
أخذ
امرأة في الطريق فأدخلها / 460 / بيته وأكرهها وسد عليها
الباب ووطئها مِرارًا؛ فليس عليه غير صداق، واحد، إلا إن استكرهها على نفسها ثُمَّ يخرجها ثُمَّ يعود يكرهها فيعترضها من الطريق مرة أخرى ويكرهها على نفسها؛ فكلما اعترضها وأخذها واستكرهها على نفسها لزمه لكلِّ مرَّة صداق، وإن أقر بذلك وجب عليه الحد.
مسألة: [في استكراه الذمّيّ والصبي وغيرهما]
والذمي إذا استكره المصلية قبل أن ينقض العهد؛ فيؤخذ من ماله
عقرها. وإن طاوعته فلا عقر لها.
والصبي والمجنون إذا استكرها امرأة حَتَّى وطئاها فالعقر في أموالهما. وقال قوم: يكون عقرها على عشيرتهما؛ وإنَّما ذلك إذا بلغا ما يلزم العشيرة من القيمة خمس من الإبل.