كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٣

باب 26: في وطء الاستكراه والقهر وما يلزم من ذلك؛ من صداق وعقر لعبد كان ذلك أو حرّ

23

والعقر الذي يعطى المرأة بالوطء مأخوذ من عقرت؛ لأن البكر إذا وطئت تعقر، ثُمَّ صار ذلك للثيب أيضًا.

وإذا وجد رجل في منزل امرأة وهي متعلقة به، وبها دم تدعي وطأه؛ فلها الصداق وعليها الحد.

و من زنى بامرأة طوعًا فلا صداق لها، وإن كانت كارهة فلها الصداق. وإن استكرهها مرَّة بعد مرَّة ففيه اختلاف؛ قال بعضهم لها صداق واحد ما لم يكن سلّم إليها الصداق /461 / الأول؛ ودليلهم على ذلك: لو أنَّ رجلًا شهد عليه أربعة شهود أنه زنى بامرأة مرَّة بعد مرة لم يكن عليه إلا حد واحد، ما لم يقم عليه قبل ذلك الحد. وقال آخرون كلّما استكرهها فعليه لها الصداق (1).

:مسألة [من وطئ امرأة ميتة ومن استكره امرأة فمس فرجها] ومن وطئ امرأة أجنبية ميتة؛ فعليه الحدّ والصداق، ولزوجها الذي ماتت عنده من هذا الصداق على قدر ميراثه الدليل على ذلك: قول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «حُرْمَةُ أَمْوَاتِنَا كَحُرِمَةِ أَحْيَائِنَا» (2).

ومن استكره امرأة حَتَّى مش فرجها؛ فلا صداق عليه بكرًا كانت أو ثيبًا. فإذا أدخل أصبعه في فرجها؛ فإن كانت بكرًا فلها الصداق إذا افتضها، وإن كانت ثيبا فلا شيء لها. وإن كانت الفاعلة ذلك امرأة بامرأة فالجواب واحد أيضًا؛ ولكن يؤدبها (3) الحاكم.

(1) في (ن): صداق.

(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، ولعله معنى رواه البخاري في تاريخه (ر 2531، 237/ 2). وابن عدي في كامله ((847، 424/ 3). والبيهقي في معرفة السنن والآثار

(ر 17183، 409/ 12): عن عائشة بلفظ: «سارق أحيائنا كسارق أمواتنا».

(3) في (ن): يردبها.

٦٬١٤٨ / ١١٬٢٣٨