الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٤24
كتاب
الجزء الرابع عشر
ومن مس فرج امرأة أو نظر إليه؛ فإنّي (1) آخذ بقول من قال: إنَّ عليه
التوبة. وإن وطئها كرهًا لزمه الصداق والحدّ.
مسألة: [فى وطء الجارية ومس فرجها]
ومن وطئ جارية رجل وهي ثيب مطاوعة؛ ففي عقرها اختلاف. وأما كرها فالعقر عليه والبكر عليه العقر ولو طاوعت والبكر عشر ثمنها، وقيل: الخمس. وللثيب نصف العشر.
وقيل: إنَّ كانت بكرًا فخمس ثمنها، وإن / 462/ كانت ثيبا فعشر ثمنها. وقيل: إن كانت بكرًا فعشر ثَمنها، وإن كانت ثيبا فنصف العشر. وقال قوم: الثيب لا ينقصها ذلك، ولا عقر لها، وعليه قيمة ما شغلها بذلك.
(2)
فإن لم تكن في ضيعة (2) مواليها كانت طائعة أو مكرهة وهي ويلزمه ذلك على كل حال. ويلزم للثيب لكلِّ مضجع نصف عشر ثمنها.
ومن مسَّ فرج جارية قوم؛ فلا حدّ عليه ولا صداق، ولكن الأدب.
مسألة:
مال؛
ومن وطئ جارية بينه وبين رجل؛ فعليه لشريكه نصف عقر الجارية،
ونصف ثمن الولد.
(1) في (ن): فأنا.
(2) ضيعة الرجل: حِرْفتُه وصناعته ومعاشه وكسبه. يقال: ما ضَيْعَتُكَ؟ أَي: ما حِرْفَتُك؟ قال شمر: كانت ضيعة العرب: سياسة الإبل والغنم، ويدخل في الضيعة الحِرْفة والتجارة. وقال الأزهري: الصَّيْعَةُ والضياع عند الحاضرة مال الرجل من النخل والكرم والأرض والعرب لا تعرف الضيعة إلَّا الحرفة والصناعة. والصَّيْعةُ: العقار، والأرض المُغِلَّةُ. وجمعها: ضِيَع وضياع. انظر: اللسان (ضيع).