الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٥باب 26: في وطء الاستكراه والقهر وما يلزم من ذلك؛ من صداق وعقر لعبد كان ذلك أو حرّ
25
وإذا وجدت ذمّية في منزل رجل مسلم مفتضة ودمها يسيل وتقول: إنَّه افتضها فلا نرى لها عقرًا، ولا حدّ عليه. وإن كانت مسلمة وجب عقرها، وعليها الحد.
مسألة: [في اغتصاب المرأة]
ومن اغتصب امرأة فنظر إلى فرجها لم يجب عليه صداق. وإن مشه وجب صداقها عليه.
ومن تزوج امرأة فلم يقدر يفتضها، فافتضها بأصبعه؛ فعليه أرش عقرها، وليس له أن يجرحها (1) في ذلك المكان ولا في غيره بغير الصبع) الذي قد جعل للفرج لطلب الولد.
مسألة [فيمن واقع زوجته وبينهما حرمة]
ومن وقع بينه وبين زوجته حرمة فعلم هو ولم يعلمها /463/ حَتَّى وطئها بعد الحرمة؛ فعليه لها صداقان. وإن علما جميعًا وأمكنته من نفسها بعد أن علما بالحرمة فلها الصداق الذي تزوجها عليه. فإن لم يعلما جميعًا بالحرمة حَتَّى وطئها على غير عمد فلها صداقان وهما، آثِمان وإن ماتا على غير توبة كانا هالكين.
مسألة:
ومن وجد على فراشه امرأة فوطئها وظنّها زوجته، ثُمَّ علم بعد ذلك أنَّها غير زوجته؛ فلأصحابنا في الصداق قولان قال بعضهم: لها الصداق. وقال آخرون: لا صداق لها.
(1) في (ن): يخرجها.
(2) في (ن): الصبيع. والصَّبْعُ: أن تأخذ إناء فتقابل بين إبهاميك وسبابتيك، ثم تسيل ما فيه، أو تجعل شيئًا في شيء ضيق الرأس، فهو يَصْبَعُهُ صبعًا. انظر: العين، (صبع).