الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١٦كتاب
?) ?
الجزء الأول
الصفة؛ لأنَّ الله قديم بنفسه إلى غير غاية وأوَّل، والذي نصفه من الأشياء إنَّمَا نردّ قدمه إلى غاية، وأوَّل فَلَمَّا لم يكن معنى الصفتين معنى
بأنَّه
قديم
واحدًا لم يجب أن يوجبا تشبيها للموصوفين.
وأيضًا: فإن الله له قديم بنفسه، ومتقدم الأشياء كلها بنفسه، وسائر الأشياء التي توصف بأنها قديمة ليست قديمة لأنفسها، ولا متقدمة بأنفسها، وإِنَّمَا كانت قديمة بأن فعلها فاعلها في الأوقات المتقدمة؛ لأنَّها لو لم يكن فعلها إذا كان قادرًا على أن لا يفعلها ولم تكن تصير قديمة، ولم يمكن أيضًا في وقت ما فعلها؛ فصح هذا أنَّها /137/ ليست قديمة بأنفسها، كما أن الله قديم بنفسه.
واختلاف معناها بين الصفتين يوجب أن لا يكون الموصوفان بهما مشتبهين، ولكن لو ثبت مثبت غير الله قديمًا مع الله لا إلى زوال ولا إلى غاية، كما أثبت الله قديمًا بنفسه لا إلى أول ولا إلى غاية؛ للزمه أن يكون قد شبه الله تعالى بهذا الذي ثبته قديما مع الله سبحانه؛ لأنه قد وصفهما
بالصفتين مثبتتين؛ معناهما معنى واحد تعالى الله عن ذلك علوا كبيرًا. وجائز أن يقال: قديم أزلي؛ لأنَّ القديم المتقدم الأشياء، والأزلي لم يزل قبل الأشياء.
سُبُّوح
سبوح هو اسم مبني على فُعُول، من قولك: سبحان الله أن يغلب. سُبُّوح قدوس مضموم الأول، وقد يفتح آخره، وكل اسم على وزن فعول
فأوله مفتوح، إلا هذين الاسمين)؛ فإنَّه يُضم أولهما.
(1) هناك
اسم
ثالث
وهو: «ذُرُّوح»، ذكره ابن السكيت في إصلاح المنطق، 218/ 1.