كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١٧

باب 21: في الأس اء

617

وقال أبو عبيدة: (1) سبحان الله مجاز موضع التنزيه والتعظيم، والموحد (2) إذا وحد الله تعالى فقد نزّهه وأبرأه من الشرك والمشرك غير المسبح؛ لأنه غير موحد فهو يشركه، وهو كل مبرَّأ من شركة غيره (3) سبوح، سبحانه عما يشركون.

ور

القدوس

القدوس: هو مبني أيضا على فُعُول، مثل: سبوح، والتقديس قريب من التسبيح في المعنى، فمن قدّس الله فقد نزّهه وأخلص له الوحدانية، قال الله وعمل حكاية عن الملائكة: (وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} (البقرة: (30)؛ أي: نطهر لك، والتقديس: التطهير.

وقيل: قوله ول: ﴿الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ﴾ (المائدة: (21)؛ أي: المطَهَّرة، ويقال: قدسه الله ونقدس لك ونقدسُك بمعنى. وروح القدس؛ لأنَّه يتنزل على كلّ

شيء طاهر، ويطهر كلَّ من ينزل عليه ويثبت.

الظاهر

وهو الظاهر عن الأشباه والأمثال، تعالى الله علوا كبيرًا.

الحي

الحيُّ من الحياة؛ أي: أنَّه الدائم الذي لا يفنى، الحي الذي لا يموت، فهو وعد الحي الذي له الحياة الدائمة، الذي لا يزال حيا يحيي ويميت، وهو لا يموت وقولنا الله الحيّ» لم يثبت لهذا القول غير الله الله عما يشركون.

حي

(1) في النسخ: + مجاز.

(2) في النسخ الموجود، ولعل الصواب ما أثبتنا.

(3) في (س): منزه.

٦١٦ / ١١٬٢٣٨