الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٧باب 26: في وطء الاستكراه والقهر وما يلزم من ذلك؛ من صداق وعقر لعبد كان ذلك أو حرّ
27
ومن سخر من امرأة أرادت منه الفاحشة فأجلس لها رجلًا في الظلام فوطئها؛ فبئس ما صنع ولا يلزم الصداق.
ومن ملك امرأة فلم ترض به فدخل عليها مغتصبًا لها فوطئها؛ فلها عليه الصداق، ولا حدّ عليه إن اعتذر وقال: ظننت أنّ العقد يوجب لي عليها الملك فوطئها.
ومن وجد امرأة على فراشه ناعسة فجامعها؛ فإن لم تعقل حَتَّى فرغ فعليه الصداق. وإن انتبهت وأمكنته من نفسها؛ فلا شيء عليه، ولو كانت أخت امرأته أو غيرها.
ومن وطئ امرأة بغلط فعليه الصداق. ومن بدّل بغير زوجته فأدخلت عليه عمدًا؛ فلا صداق لها عليه في ذلك. فإن كانت غير زوجته وأباحته من نفسها عمدًا على الحرام فلا صداق لها.
وإن استكره مجوسي نصرانيَّة أو يهودية على نفسها؛ فعليه الحد، وصداقها في ماله.
ومن /465/ زوّج رجلًا بابنته ثُمَّ غاب الأب وأمر بجواز ابنته على زوجها، فعمد القوم الذين أمرهم فأجازوا جارية له غير التي زوّج الأب، وتوهم الزوج أنها امرأته فوطئها، ثُمَّ تبيَّن له بعد ذلك؛ فإنَّ المرأة امرأته، ولا تحرم عليه بما فعل ويرد، إليه وعليه عقر الجارية لمولاها، ويرجع على من غره بذلك. وقال قوم: لا يرجع؛ لأنه مستمتع بها؛ والأولاد يلحقون به؛ لأنه وطء، غلط، ولم يكن تعمَّد للزنا، ويعطى قيمتهم يوم ولدوا، ويرجع على من غزه بقيمتهم.
6
(1) في (م) و (ن) بياض قدر كلمة؛ ولعل الصواب ما أثبتنا.