كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٨

28

كتاب

الجزء الرابع عشر

قال أبو الشعثاء يلزم الرجل ما سمى للمرأة على الخلوة.

وعن أبي الحواري رحمةالله: في رجل سباه العدوّ فمكث في أيديهم ما شاء الله، ثُمَّ إنَّ بنتا له سبيت أيضًا، وصارت في تلك البلاد التي هو فيها، وتزوجها ولم يعلم أنها ابنته حَتَّى ولدت منه أولادًا ثُمَّ علما؛ فإنَّ لها الصداق، ولا ميراث لها بالتزويج وميراثها منه بالرحم والولد. وإن كان ولدا كذلك قال أبو زياد.

وقيل: فيمن طلق امرأته وعلم أنَّه طلّقها وجهل لزوم الطلاق، ولم يعلمها بما كان منه من لفظه الذي وقع به الطلاق، ثُمَّ وطئها على ذلك جاهلا بوجوب الطلاق؛ أنَّه ليس لها عليه إلا الصداق الأول حَتَّى يطأها وهو عالم أنها قد بانت منه بالطلاق. فإذا علما بذلك // 466/ كان لها عليه صداق ثان فإن كتمها ذلك ووطئها مرارًا فليس لها إلا صداق واحد بوطئه ذلك، ولها الصداق الأول.

ومن أدخل أصبعه في دبر امرأة؛ فلا أرى عليه صداقا. وقد قالوا: إذا نكحها في دبرها فعليه الصداق، والله أعلم.

وإن كانت زوجته فوطئها في دبرها، ولم يمس القبل ولا نظر إليه؛ فما أبرئه من الصداق. وأما إن مش الدبر وأدخل أصبعه فيه ولم يمس القبل ولم ينظر إليه ثُمَّ طلّقها؛ فلا حكم عليه بأكثر من نصف الصداق؛ لأنه لا عدة عليها، والله أعلم. وسل عنها في الحيَّة والميتة؛ كان الجواب على وطء الميتة في قبلها؛ فذلك نحفظ فيه الصداق.

وعلى ناكح الميتة في قبلها ودبرها الحد. [ … ]).

(1) في النسخ: بياض قدر كلمتين؛ ويظهر أنَّ المعنى مكتمل، ولعله محل المسألة.

٦٬١٥٣ / ١١٬٢٣٨