كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٩

باب 26: في وطء الاستكراه والقهر وما يلزم من ذلك؛ من صداق وعقر لعبد كان ذلك أو حرّ

29

المرأة [إذا] أولج [الرجل] أصبعه في فرجها لزمه صداقها إذا استكرهها. وأمَّا المس من غير أن يولج فلا يلزمه لها صداق. والحرة صغيرة كانت أو كبيرة سواء في هذا، وأما الأمة فالله أعلم.

وإذا أمكنت امرأة رجلًا من فرجها ليزني بها فنكحها في دبرها وهي لا تشعر؛ فليس دبرها بأعظم حرمة من قبلها. وإذا أباحت فرجها فلا شيء لها في دبرها. فإن أمكنته من دبرها فعالجها ثُمَّ نكحها في قبلها لزمه صداقها. فإن أمكنته من مسَّ فرجها فعالجها ثُمَّ نكحها /467/ بفرجها. وإذا أمكنته منها ما يريد منها فلا صداق لها. وإن كانت حجرت عليه الوطء ومكنته من سوى ذلك فليس ذلك مِمَّا يبطل صداقها، والله أعلم.

وحد الحجر: أن تحجر عليه بلسانها، وتمتنع منه بالوطء، وإن كانت ساكتة (1) فهي مجيبة. وكذلك لو أولج أصبعه في فرجها فهو بمنزلة الوطء إذا كانت حجرت عليه بلسانها ذلك فعليه صداقها. فإن كانت ساكتة فلا صداق لها عليه، فإن أباحته الوطء ونهته عن إدخال أصبعه فأدخلها؛ فالله أعلم ما أقدم أن أجعل لها صداقًا، إلَّا أنَّ الذي أباحت له أكثر.

وحد المطاوعة: أن تمكنه من رجليها فلم تقل له شيئًا، أو حَتَّى يقول لها: إنّي أزني. وحد المطاوعة [أيضًا]: أن تبيح له فرجها يمسه ثُمَّ لا تمنعه من هذا اللمس حَتَّى وطئها.

فإن أخذ من رجليها فلم تقل له شيئًا؛ فلما نكحها قالت: إِنَّمَا مكنته من الفخذين. فإذا لم تمنعه بيد ولا بلسان فهي مطاوعة فلا صداق عليه لها إذا وطئها على هذا، إذا حلت إزارها غير مجبورة.

(1) في (م): «ساكنة .... ساكنة … ».

٦٬١٥٤ / ١١٬٢٣٨