الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣١31
27
في صدقات النساء، وما يجب لهنَّ من أخذ ذلك في حياة الزوج وبعد موته، على اختلافهما واتِّفاقهما، تلافهما واثفاف
وأحكام ذلك
وإذا لزم المرأة دين أو كفَّارة فليس لها أن تأخذ من صداقها لقضاء دينها، ولا كفَّارة يمينها. فإذا أرادت شراء خادم لها أو لوالدتها؛ فلها ذلك بقدر حصتها التي عليها، إلا أن يكون لها ولد غيرها فلها أن تأخذ لهما نفقة من صداقها؛ وإنَّما يكون لها أن تحجّ وتخدم والدها من صداقها، إذا لم يكن لها ما تقوى به على ما تريده من نفقة والدتها أو خدمتها، أو خدمة والديها، أو حجّها، أو حجّ والديها. ولها أن تأخذ من صداقها وتحجّ فريضة إذا لم يكن لها ما تقدر به على الحج. فإن أرادت أن تطعم ما يلزمها نفقته فليس لها ذلك، وكان أبو عليّ يقول: إذا كان لها أولاد أيتام ولا مال لهم ولا ورثة تلزمهم نفقتهم، وهم صغار ولا يقدرون على المكسبة؛ فلها أن تأخذ من صداقها وتطعمهم.
مسألة: [فيمن تزوّج على عاجل وأجل]
ومن تزوج على عاجل وآجل؛ كان أبو عبيدة يقول: الأجل أجل حَتَّى يتزوَّج عليها أو يتسرى، أو تحتاج إلى /469/ خادم أو يموت، وإلا فهو آجل. وقال ابن محبوب أصحابنا: يقولون ليس عليه أن يعجّلها صداقها إذا تسرى عليها. وقال موسى في رجل له امرأة فتسرى عليها سرية: إنَّ المرأة لا تستوجب مهرها حَتَّى يتزوج عليها.