الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٢32
كتاب
الجزء الرابع عشر
مسألة:
ومن قضى عن أخيه صداق امرأة له خلعها والده وقضاها ذلك بعلمه ولم يحتج إلى بيّنة مع الحاكم؛ فإن كان هو الوصي في ذلك وهو عارف به فلا بأس بذلك، وأما في الحكم فلا يجوز إلا ببينة عدل.
ومن ترك بنيه ولهم عليه صداق أمّهم ولامرأته التي عنده صداق؛ فإنَّه يعطي امرأته أولا؛ لأنَّه لا يعذب بدين بنيه. فإن كانت أمهم حيَّة وتزوَّج أخرى ثُمَّ مات فإنهما يعطيان بالحصّة.
ومن كان له امرأة ولها صداق آجل فتزوّج أخرى، فلما بلغ الأولى تزويجه عليها طلبت صداقها؛ ففارق الأخرى منهما لينجو من مطالبة الأولى؛ فقالت الأولى: إنَّك تزوجت علي ووجب صداقي عليك، وأنا آخذه منك. قال بعض الفقهاء: فقد أراح الأولى منها، ولا يؤخذ لها بصداقها بسبب هذا النكاح منه عليها إن لم تكن أخذته منه وصار في يدها، وذلك رأينا.
مسألة: [في أخذ المرأة للآجل، أو حقها، وغيرها]
والآجل من الصداق آجل كما يسمَّى لا تأخذه المرأة إلّا عند طلاق، أو بموت، أو يتزوج عليها، أو يموت خادمها، أو خادم أبيها فيريد أن /470/ تخدمه، أو تكون ضرورة لم تَحجّ فتريد الحجّ فلها أخذه إذا لم يكن لها شيء تحجّ به، ولا معها ما تستخدم به غير صداقها.
وإذا أوصى الهالك بصداق لامرأته، وأوصى ثقة يقضيها حقها وأشهد على ذلك شهودًا عدولًا أو عدلين؛ جاز لأولئك القوم وهم الشهود أن يقضوها حقها، بعد أن يُحلّفها الوصي عليه أنَّه لها إلى الساعة ما أبرأته منه، ولا من شيء منه؛ وعلى هذا أرجوه جائزا إن شاء الله.