الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٤34
كتاب
الجزء الرابع عشر
ومن تزوج يتيمة وطلبت امرأته الأخرى أجل صداقها؛ لم يجب لها الآجل. وإن كان للتي تزوجها أب فمختلف في ذلك؛ أوجب ذلك قوم. وقول آخر: إذا جاز بالمرأة وجب الآجل.
وإذا مات رجل وترك أرضا ودارًا ونخلا، وله امرأة صداقها عليه دراهم ولا بينة معها على صداقها؛ فإن رفعت إلى (1) الحاكم كلفوها البينة وتُعذر
وتُقرّ أن تأخذ (2) من المال الأصل وتستوفي برأيها [دون الحاكم].
ومن قضى امرأته خمس عشرة نَخلة فيها رمان؛ فهذا قضاء لا نراه. ومن غاب عن امرأته ولها عليه مهر؛ فإن كانت ضرورة لم تحج، أو مات خادمها، أو خادم أبيها، ومال زوجها كثير؛ فلا بأس عليها أن تأخذ من ماله. وأمَّا غير /472/ ذلك فإنَّا لا نعرف أن تأخذ من مهرها إلا بعد موت أو طلاق، أو تزويج عليها.
وإذا تزوج الرجل على امرأته أخذ لها بصداقها الآجل. وعن بشير الشيخ أنه قال: إذا جاز بها حلَّ الآجل؛ وهو أحبّ القولين إليّ.
وقال هاشم إن موسى كان يقضي للمرأة بصداقها إذا تزوج عليها؛ ورواه عن الربيع وكان أبو بكر الموصلي فلم يأخذه؛ فكأنه قال: لا تأخذه
حَتَّى يموت.
ومن تزوج على مئة نخلة مبهمة؛ فلها مئة نخلة وسط برأي العدول. وإن كان مئة نخلة خيار من ماله فهي مثل الأولى، وبنظر العدول مئة نخلة خيار، ثُمَّ يقضى مثلها من ماله.
(1) في (ن): مع.
(2) في (ن): «البينة وتقدر أن تأخذ». (3) زيادة من: المصنف للكندي، ج 35.