كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٦

36

كتاب

الجزء الرابع عشر

صدقات نسائهم لكل رجل أربعين نخلة؛ فحكم موسى لهذه المرأة لكل رجل فارسي أربعين نخلة مثل سنة أهل بلدها؛ فعاب ذلك عليه الأشياخ، وقالوا ليس لها إلا قيمة رجلين فارسيين من الفرس يوم تستحقها، ولا تأخذ كما شرط أهل بلدها.

(2)

وقال أبو عبد الله بقول الأشياخ، وقال: إذا تزوّج رجل على صداق أربعة فرس؛ فإن قال: رجالًا أو عبيدا أو مماليك أو وصفَاءَ (1)، وليس مسمّى بسداسي أو خماسي أو أقلّ أو أكثر فهو ثابت.

وإن تزوج على أربعة فرس مرسلة ولم يسمّ شيئًا؛ فلا أرى لها شيئًا، إن كان زوجها مات، وإن كان طلقها وهو حي أخذته حَتَّى يقرّ كم صداقها، وكم هو، ولا يقبل منه حَتَّى يسمي ما شاء قليلا أو كثيرًا، ولا ترجع إلى /474/ صدقات نسائها. فإن أشهد وليّها أنّي قد زوّجته بها على صداق ولم يسم به ودخل بها؛ فلا تأخذ منه كأوسط صدقات نسائها. ولكن إن كان حيا أخذ حَتَّى يقر لها بما شاء، وليس لها إلا ما أقر لها، وإن كان ميتًا فلا شيء لها. وإنَّما يكون لها كأوسط صدقات نسائها إذا تزوّجها، ولم يفرض لها وليها شيئًا.

مسألة: [فيمن تزوج على سن أو نخل]

ومن تزوج على سنّ من الدواب أو الرقيق، أو شيء محدود من العروض؛ فلها شرطها وتعطى الوسط من ذلك.

لأن شربها

وإن تزوج على نَخل بشربها فسواء قال من الماء أو لم يقل؛ هو الماء. فإذا عدت النخل وعرفت كان بشربها من الفلج الذي يشرعها،

(1) الوصَفَاءُ: مفرده وصيف، وهو الخادم، غلامًا كان أو جارية. انظر: اللسان، (وصف).

(2) في (ن): يسمى.

٦٬١٦١ / ١١٬٢٣٨