الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٩باب 27: في صدقات النساء، وما يجب لهنَّ من أخذ ذلك في حياة الزوج وبعد موته
39
وكان رجل تزوج امرأة من نزوى وأصلها من الغابة) وأصل الرجل من الرستاق، وكان مقامها بنزوى إلى أن مات الرجل، وترك مالا بنزوى؛ فرأينا أن تقضي من ماله بنزوى؛ فاحتج وراثه أنّ له مالا بالرستاق، وهو من أهل الرستاق، والمرأة من الغابة ولا مال له بالغابة؛ فطلبت أن تقضي من ماله بالرستاق؛ فأشرنا فلم تعرف فيه برأي ولم يصح المال الذي بالرستاق [ .. ]؛ فيمضي القضاء من ماله بنزوى.
ورجل أيضا من نزوى تزوج امرأة من نزوى /477/ ومات أو طلقها، فطلبت صداقها فباع ماله من نزوى أو ألجأه أو لم يكن له مال بنزوى؛ فدعاها إلى أن يقضيها من ماله من سعال واحتجت أن نخل نزوى أغلى من نخل سعال؛ فرأى بعض أن تقضي من نخل سعال بقيمة نخل نزوى، ثُمَّ بلغنا أنهم رجعوا عن ذلك ورأوا أنَّ نزوى وسعال قرية واحدة، ولا يعدم أن يكون موضع أغلى من موضع. وإنَّما لها نَخل قاضية؛ فإذا أخذتها فقد استوفت ولا ينظر في زيادة ثَمنها ولا قلته، ولم نر في هذا الرأي بأسًا.
مسألة: [فيمن تزوّج أو قضى بنخل أو جارية]
ومن تزوج امرأة على خمسين نخلة من الباطنة، وكان له مال في الباطنة فباعه أو تلف والرجل يسكن الجبل والباطنة وأراد قضاءها حقها، أو أراد ورثته من بعده أو كان ماله في بلد من بلدان الباطنة متفرّقا فأراد أن يعطيها من بلد، وأرادت أن تأخذ من غيره؛ فهذه المسألة فيها للفقهاء أقاويل مختلفة؛ ففرّق بعضهم بين حكم الحياة والممات إذا اقتضت بالموت أو
هي
(1) الغابة: بلدة من بلدان الداخلية بعد أدم في طريق صلالة، تبعد عن نزوى حوالي 170 كلم.
(2) في (م): بياض قدر كلمتين.