الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤١باب 27: في صدقات النساء، وما يجب لهنَّ من أخذ ذلك في حياة الزوج وبعد موته
41
الشرب لذلك تصنع به ما أرادت وإن كانت نخلة تشرب بثلاثة أذرع من جانب واحد؛ لأنَّها ملتجئة إلى جبل أو غيره، وطلبت أن يكون حوضها من جانب واحد ستَّة أذرع؛ فذلك لها /479/، والله أعلم.
وقيل: إذا كان بين كل نخلتين مِمَّا يُقضَى في (1) الصدقات سنة عشر ذراعًا فذلك للمقضيّ، وما زاد على ستَّة عشر ذراعًا فهو للقاضي.
(2)
ومن قضى امرأته نخلا فأكلتها سنين (2) ثُمَّ طلّقها قبل الدخول؛ فإنَّها تردّ عليه نصف الثمرة ونصف النخل. فإن كانت النخل قد فنيت فلتردّ عليه نصف الأرض، ولا يلزمها في النخل شيء.
فإن قضاها جارية فولدت معها أولادًا، ثُمَّ ماتت الجارية فله نصف الأولاد ولا شيء عليها في الجارية. وإن ماتت الجارية لم يلزمها نصف قيمتها؛ ولكن تردّ عليه نصف غلتها. وإن استعملها عملًا فماتت فيه لزمها قيمتها؛ لأنها هي عرضتها للتلف، كأنَّها أمرتها أن تزجر فوقعت في البئر فماتت، أو نطحها ثور فماتت فعليها نصف قيمتها ونصف غلتها، ولا ضمان عليها في النصف الثاني إذا تلفت النخل؛ لأنَّه أعطاها النصف الثاني وهو ليس عليها فلا ضمان عليها وعليها أن تردّ عليه نصف الثمن؛ لأنه دفع إليها برأيه أو برأيهما جميعًا ما ليس عليه لها حَتَّى يدخل بها، أمينة لا يلزمها الضمان.
فإِنَّمَا هي
مسألة: [في طلب الورثة للآجل، وفي من تزوّج على شيء]
وإذا ماتت المرأة فطلبت الورثة صداقها إلى زوجها العاجل والآجل، فيقول الزوج: أَمَّا العاجل فقد استوفته /480/ منّي قبل الدخول؛ فعلى الزوج
(1) في (ن): من.
(2) في (ن): سنتين.