كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٣

باب 27: في صدقات النساء، وما يجب لهنَّ من أخذ ذلك في حياة الزوج وبعد موته

43

رجعت بعد ذلك؛ فلا رجعة لها ولا حجة في ما قبضت واستغلت. وإن كانت عالمة بالمال إلَّا أنَّها لم تعرف قيمة المال ثُمَّ عرفت بعد ذلك؛ فإذا كانت عالمة بالمال فأخذت بعلم لم يلتفت إلى قولها.

مسألة: [فيمن كان لها صداق على رجل فأرادت أخذ حقها من ماله]

جور

والمرأة إذا كان لها صداق على رجل كذا وكذا، أو صنفًا من الزنج، فأرادت أخذ حقها من ماله بعد موته والورثة عالمون به؛ فأما إذا كانت عارفة بحقها، وخصومها بذلك عارفون جاز لها أن ترفع في طلب حقها إلى من يوصلها إليه من غير تعدّ عليها، ولا شيء على خصومها. فإن حكم لها حاكم حقها على دعواها جاز لها أخذ حقها إذا كان خصومها يعلمون الحق الذي تطلبه، وليس لها أن تأخذ بالقيمة إذا كانت قادرة على أخذ حقها إلَّا على وجه الصلح، ولها أن تأخذ منهم مع إنكارهم عند الحاكم حقها أو بعضه، إذا لم تصل إلى حقها بحكم، ويكون في يدها على وجه الضمان في قول بعض /482/ الفقهاء. وأجاز بعضهم لها أن تشتري بما يصير إليها حقها أو بعضه، وتملكه على الوجه الذي يسقط عنها، وبالله التوفيق.

مسألة: [في أخذ الحق بحكم الحاكم]

وإذا كان للمرأة على زوجها صداق نخل، وكانت هي الوصية؛ فليس لها أن تأخذ حقها إلا بحكم حاكم. فإن كان جماعة من المسلمين وصح معهم الحق استحلفوها وقضوها فهم مقام الحاكم فإن كان حقها دراهم وهي الوصيَّة؛ فلها أن تبيع من ماله وتأخذ حقها وهو جائز.

وإن هلك رجل وخلَّف ورثة أيتاما وله أخ، ولم يعلم بصداق المرأة عليه؛ فلا يجوز للأخ ولا لأحد من الرعيَّة قضاء هذه المرأة صداقها من

٦٬١٦٨ / ١١٬٢٣٨