الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٤44
كتاب
الجزء الرابع عشر
غير بينة، ولا إنفاذ الدين عن الميت بغير عهد يتقدم إليهم الميت فيه أو حاكم المسلمين بعده، وليس شهادة أخي الميت حجة على الأيتام بإنفاذ شيء من مالهم في ما يدعى عليه بصحة على من يدعي دينا في مال قد حصل للورثة واستقرَّ في ملكهم بغير البيئة العادلة عند من يحكم لهم به، وبالله التوفيق.
ومن أقر لزوجته بحق عند شاهدين، وأوصى إليها وجعلها وصيَّة له في أخذ حقها؛ فأما الأصول فلا يجوز لها ذلك أن تأخذ منها بحقها لنفسها، وأمَّا /483/ الدراهم فلها أن تبيع من ماله وتأخذ حقها.
مسألة: [فيمن تقاضت صداقها بمبلغ ثُمَّ استغبنت] وإذا تقاضت امرأة زوجها صداقًا لها عليه ما يسوى عشرة عن ثلاثين درهما، ثُمَّ استغبنت (1) وطالبته بالثلاثين درهما؛ فذلك لها.
فإن أخذت قيمة العشرين عن ثلاثين، وقالت: إنَّها محسنة إليه، ثُمَّ بدا لها الرجعة؛ فعندي أنَّ ذلك أيضا لها.
وقد قال أصحابنا: إنَّها إذا كانت عالمة أنَّها لا يجوز لها الرجعة، والذي أختاره أنَّ لها الرجعة؛ لأنها دخلت في نهي النبي صلى الله عليه وسلم بفعلها هذا؛ لأنَّها
مضيعة لمالها.
«نهى
صداقًا
له، وقد
هي جاهلة بشيء
وكل من أنفق مالا لا يرجو عوضا عليه عاجلا ولا أجلا مضيع النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال»، فإن قبضت منه منه، وعالمة بشيء منه، ثُمَّ ادَّعت الجهالة فلها ذلك؛ لأنَّ العقدة قد اشتملت على شيئين أحدهما معلوم والآخر مجهول؛ فلم يثبت الحكم بحلول
(1) في (ن): استغنت.