كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٥

باب 27: في صدقات النساء، وما يجب لهنَّ من أخذ ذلك في حياة الزوج وبعد موته

45

الجهالة فيهما. وإذا لم تقر بمعرفة الجميع كان القول قولها، ولم يثبت القول عليها.

فإن كانت أثمرت بعض المال لم يثبت عليها، وتضمن ما صار إليها،

ولم يثبت القضاء، وعليها /484/ اليمين بما ادعت من الجهالة.

وإن قبضت نخلا غير جاهلة بها عن شرب، وقد كان عليه لها شرب؛ ثُمَّ قالت: غشني؛ فإذا أخذت ذلك عن حقها على وجه الصلح وأبرأته من الباقي ثبت عليها، إلا أن يكون فيه من الغبن ما لا يتغابن الناس في مثله، ويؤدي إلى استحقاق اسم إضاعة المال الذي نهى عنه رسول الله.

مسألة: [في الغبن الذي يتجاوز الناس فيه]

الغبن الذي يتجاوز الناس بينهم؛ قيل: العشر. وقيل: الربع. وعندي

العشر الدين.

مسألة: [في ادعاء المرأة صداقا مع شاهدين]

أنه

وإذا ادعت امرأة على زوجها صداقًا، وشهد لها شاهدان وقالا: نشهد أنّ عليه لها صداقًا لا ندري كم هو؛ فليس يحكم لها بشيء حَتَّى يبين كم هو.

مسألة: [فيمن تزوّج على صداق ودخل بها وضاعت البينة

ومن تزوج امرأة على صداق ودخل بها، وعرف بها وعرفت به في الزوجية، وولدت منه ثُمَّ توفّي على غير وصيّ، وضاع صكها ولم تعرف البينة، وأنكر الورثة صداقها؛ فإنَّه لا يثبت على الورثة إلا أن تصح بالبينة العادلة عند الحاكم، أو ما تقوم به الحجّة عليهم بالبينة، ولا يثبت عليهم

دعواها ولا شهرة التزويج في ذلك؛ إلا من شهد بالحق وهم يعلمون.

٦٬١٧٠ / ١١٬٢٣٨