الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٦كتاب
الجزء الرابع عشر
فإن كان زوجها حيا وضاع صكها وأنكر حقها فعليها البينة. /485/ فإن عجزت ولم تجد بيّنة وأرادت يمينه فعليه اليمين ولا يحكم لها بدعواها على حيّ ولا ميت والظالم في النار، والله أعلم.
مسألة: [في أخذ المرأة صداقها من مال زوجها الهالك] ولا يجوز للمرأة أخذ صداقها من مال زوجها الهالك إلا أن يقام للأيتام وكيل، ويصح ذلك بحضرتهم، ويدخله العدول فيقضونها حقها بالعدل والعدل لا يقوم بغير أهله، وأظن فيها غير هذا، ولا يسعها أخذ صداقها اعتراضا على غير هذا الوجه؛ فالمميتة إذا أقبضت صداقها نخلا قضيت؛ فإن نقصت عن الصداق وأقبضت (1) ما بقي من ماله من أثاث وأرض ومنازل حَتَّى تستوفي بالقيمة إذا كان القضاء بقيمة العدول.
ومن
كان صداقها آجلًا؛ فلها أن تأخذ إذا وجب بالشرط الذي جعل إليه إن كان له مدة معلومة، وإلا فمتى مات الزوج أخذته. وقيل: إذا جاز بها أخذت صداقها الآجل. وقيل: حَتَّى يتزوج عليها، أو يطلقها، أو يموت عنها؛ ثُمَّ يـ إن قال قائل: من أين حكم عليها أن تقتضي بالقيمة صداقها وهو معلوم، وما كان معلومًا فلا قول فيه؟
قيل: صداقها إنَّما هو حق يجب لها في مال زوجها الهالك، وليس هو بمضمون على /486/ غيرهم، ولا في مال غير زوجها، ولما كانت الحقوق تجب في أموال الأموات ولم يكن في أموال ورثتهم، كان ما كان من جنس ذلك الحق أخذ بعينه ولا يعرف ذلك إلا بقيمة العدول، وما نقض من الجنس أخذت الجميع من المال بقيمة العدول فلها. قلت: يؤخذ بالقيمة.
(1) في (م): واقتضت.
ذلك