كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٧

باب 27: في صدقات النساء، وما يجب لهنَّ من أخذ ذلك في حياة الزوج وبعد موته

47

وإن حضرت امرأة الوفاة ولها على زوجها صداق فقضاها إيَّاه وهي مريضة، إلا أنها صحيحة العقل فأخذت به أرضا ونخلا يسوى نصف صداقها، ورضيت بذلك وأشهدت على نفسها؛ فلما ماتت لم يرض بذلك ورثتها، ورجعوا إلى مطالبة نصف الصداق؛ فلهم أن يرجعوا في ذلك إذا كان فيه الغبن.

جميع

مسألة: [فيمن هلك أو طلق وعليه لزوجته صداق] ومن هلك وخلف زوجة وأولادًا، وعليه لزوجته صداق، فقبضت المرأة الملك من غير أن يقضيها إيَّاه أحد، فاستغلت المال وزرعت الأرض، وأنفقت على الأولاد من المال وهم أيتام وتلف من المال ما تلف؛ والذي يلزمها في الحكم ضمان ما أتلفت من المال أو تلف من يدها بعد أن قبضته، وضمان الغلة التي صارت إليها، وكذا الأرضون التي زرعتها، وسقط عنها من ذلك ضمان قدر الثمن؛ / 487/ لأنها تشارك به، ولا يحسب لها ما أنفقته على

أولادها من المال بغير حكم، ولا إذن من حاكم بذلك لها، وبالله التوفيق. طلّق زوجته ولها عليه، صداق، ولا يملك إلَّا بيتًا يسكنه، وطلبت ومن من الحاكم أن يقضيها إيَّاه من حقها فامتنع المطلق؛ فإنَّه يفرض لها عليه فريضة ولا تقضى بيته الذي يسكن فيه.

مسألة: [في متفرّقات الباب]

ومن كان له خمس بنات فزوج واحدة منهنَّ وسماها ونسي الشهود اسمها، ثُمَّ مات الزوج؛ فإنَّهن يأخذن الصداق والميراث بينهنَّ إذا قالت كل واحدة منهن أنا هي وإن لم يكن سمّى عند التزويج إلا إحدى بناتي؛

فذلك ليس بتزويج.

٦٬١٧٢ / ١١٬٢٣٨