كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٨

48

كتاب

الجزء الرابع عشر

ومن أراد سفرًا فقضى زوجته شيئًا من ماله معلوما، إن لم يرجع من خرجته هذه فهو منتقض في الوقت لحال الاستثناء.

لها

اختلف أصحابنا فيمن تزوج امرأة على صداق ولم يسمه عاجلا ولا آجلا، فلما دخل بها طلبت إليه؛ فقال بعضهم: إذا دخل بها فقد وجب جميع صداقها، ورفع ذلك إلى بشير. وقال بعض: هو عاجل حتى يسمّي آجلا؛ ورفع ذلك إلى مسعدة بن تميم. وقال بعض: هي كسنة أهل بلدها؛ ما كان / 488 / عاجلًا فهو عاجل وما كان آجلاً فهو آجل، وذلك مثل الدراهم والنخل، ورفع ذلك إلى موسى بن عليّ. قال أبو الحواري حمدالله: وبه

المعمول، وبه نأخذ، وكل قول المسلمين عدل وصواب إن شاء الله.

ومن أقر بزوجة ثُمَّ مات؛ فلا ميراث لها ولا صداق، إلا أن يسمي أنَّ عليه لها صداقًا كذا وكذا. وإن لم يسمّ فلها مثل مهر نسائها. فإن أقر بذلك

في حياته ثُمَّ رجع ولم تكن لها بينة فلا شيء لها عليه.

ومن

مات وعليه لزوجته صداق مئة نخلة خيار ولها بينة، وتجد الحاكم؛ فلا أرى لها أن تأخذ لنفسها من ماله ذلك إذا وجدت البينة، ومن يوصلها إلى حقها. وإن لم تجد بينة أو لم تجد من يوصلها إلى حقها؛ فلها أن تقتضي ماله قيمة صداقها الذي عليه كله ولو بلغت المئة نخلة التي لها ثلاثمئة نخلة أو أكثر، حَتَّى تستوفي المئة النخلة الخيار التي عليه من

لنفسها

من

ماله.

وليس للعدول أن يدفعوا مال الميّت إلى ديانه إلا بصحة؛ فإن لم يصح

معهم وقالوا لزوجة الميّت إنَّ هذه النخلة قاضية لمن كان له صداق على ميت، ولم يروا فيها زيادة على صداق هذه المرأة التي تسألهم عنه، فلما عرفت هي ذلك أخذته /489/ لنفسها ولم يعطوها هم إيَّاه، ولا أمروها به؛ فنرجو ألا يكون عليهم ولا عليها في ذلك بأس.

٦٬١٧٣ / ١١٬٢٣٨