الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٩باب 27: في صدقات النساء، وما يجب لهنَّ من أخذ ذلك في حياة الزوج وبعد موته
49
وكذلك لو كان حاكم العدل قائمًا ومات زوج هذه المرأة، وخلّف ورثة يتامى وبالغين وهي تعلم أن لها عليه ألف درهم، وليس بينة عندها، وقد خلف عندها ألف درهم؛ فإن ظهر ذلك إلى الوصي والحاكم والورثة دفعوها عن مال الميت ولم تصل إلى حقها فاستوفت الألف التي عندها للميت لنفسها بالألف الذي تطلبه، به وأقامت نفسها في ذلك مقام الحاكم؛ فنرجو أن تكون سالمة في أخذ حقها، وقد أدخلت على الميت أيضًا فرجا حيث يرى من الحق الذي عليه، ولم يكن حكم الحاكم لها بأكثر من علم الله تعالى لها بأخذ حقها.
أبو محمد: ومن مات وترك مالا وورثة وزوجة، ولم يقسم ذلك المال إلى وقت الثمرة، فطلبت صداقها مع ثمرته؛ فإنَّما لها ما يخصها من الميراث من ثمرة ذلك المال مع الورثة. وأمَّا صداقها فليس لها إلا النخل بلا ثمرة. فإن احتجت بأنها استحقت صداقها من حين مات زوجها؛ فليس لها من ثمرة المال إلا ميراثها.
ومن قال لزوجته: لك عليّ صداق؛ فقالت: قد تركته لك، فقال: قد قبلت؟ قال أبو الحسن الترك عندي ثابت بين الزوجين /490/ على هذه الصفة، والله أعلم.
ومن قضى زوجته قطعة من ماله بصداقها ولم تعلم حَتَّى توفي ثُمَّ علمت، فقالوا: إنَّها مُخيَّرة؛ إن شاءت ردّت، ولا خيار للورثة.
وإذا طلق رجل امرأته ثُمَّ ماتت ومات هو أيضا، وجاء ورثتها يطلبون حقها من ورثة مطلقها؛ ففيه اختلاف؛ قال قوم: لا شيء لورثتها؛ لأنها ماتت
وماتت حجتها ما لم يصح طلبها في حياتها، فإذا صح طلبها كان لهم
(1) في (ن): فقال.
أن