الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٥١51
28
ما يزول به الصداق عن الزوج إليه أو إلى غيره بإقرار من المرأة أو هبة أو نخل أو غير ذلك، أو بفعل يكون منها ما تبطل به، وما هو مثل هذا، وأحكام ذلك
قال الربيع: إذا مات الزوج عن البكر ولم يدخل بها، فخلعت له المهر فأبى أبوها؛ فليس للأب من ذلك شيء، والمهر مهرها، إن شاءت أخذته، وإن شاءت تركته
وقال ابن محبوب من مهر ابنته لختنه لم تجز هبته. قال: ولا يجوز بيع صداق امرأة لغير زوجها ولا عطيته ما لم يضمن
الزوج به. فإذا قال رجل لامرأته: لو تركت لي من صداقك شيئًا فسكتت، أو قالت: لا، أو قالت: ما شاء الله في ذلك الوقت، ثُمَّ إنَّها تركت له صداقها /492/ بعد ذلك، ثُمَّ رجعت فيه فما نحبّ له إمساكه عليها إذا رجعت، وقد حكم الحاكم برد صدقاتهنّ إذا طلب إليهنَّ ثُمَّ رجعن. وكان يقال: إنَّ طلب الرجل إلى زوجته صداقها بهد منه (1) لها، و (2) من طلب إلى زوجته صداقها فتركته له، ثُمَّ لم تطلبه حَتَّى مات فطلبته إلى ورثته فذلك لها؛ لأن الزوج سلطان المرأة وهي تتقيه وتخافه؛ فلذلك قيل: ليس له أن يسلها صداقها ولا شيئًا
من مالها، ولها الرجعة في ما سألها وأعطته للتقيَّة؛ لأنها تثقيه.
(1) في (ن): هدمنه.
(2) كذا في النسخ؛ ولعلَّ الصواب أن يقول: أو، حتى يكون تابعًا لما قبله، أو هناك نقص في
العبارة، والله أعلم.