كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٥٢

52

كتاب

الجزء الرابع عشر

وعن جابر بن زيد أنَّه قال: لو أنَّ رجلًا أعرض بوجهه عن امرأته يُريد بذلك صداقها فتركته لم يبرأ.

وقال بعض الفقهاء من طلب إلى زوجته صداقها فكرهت أن تتركه له؛ فلما كان بعد ذلك تركته بلا مطلب إلّا المطلب الأول فلا رجعة لها فيه، ولا يضره ما كان تقدم من مطلبه الأوّل، إلا أن يكون لحقها غصب وأعطته

لذلك؛ فلها الرجعة.

ومن طلب إلى امرأته شيئًا من مالها وقد كان أتاها معروفًا وصحبة حسنة جاز له ما طلب إليها ولا بأس عليه في ما كان من صنيع تصنعه له.

6

ومن [قال] لامرأته: تصدّقي بمالك الذي على ظهرك (1) عليّ على أن لا أتزوج عليك، ولا أتسرى؛ فتصدقت عليه /493/ فرزق الرجل مالا فأعطاها مثل الذي تصدّقت به عليه؛ فله أن يتزوّج أو يتسرى. وإن جعل ما أعطاها عطية فليس له أن يتزوج ولا يتسرى، قد تعاطى الرجل امرأته؛ فإن تزوّج الرجل أو تسرَّى فالذي لها واجب عليه.

ومن

أعطته امرأته صداقها على الاختيار ثُمَّ ثبت على ذلك حَتَّى ماتت، وطلب الورثة صداقها إليه قالوا أعطتك على شرط؛ فإن أقاموا بينة بأنَّه كان مسيئًا إليها أخذوا الصداق، قول أبي عبد الله. فإن مات هو فقالت: إِنَّمَا أعطيته على الاختيار وقد رجعت عن ذلك؛ فقال أبو عبد الله وأبو الوليد لها ذلك بعد أن تقوم لها بينة بأنه كان مسيئا إليها.

في

ومن طلب إلى امرأته صداقها فأعطته ثُمَّ طلّقها بعد ذلك أو مات عنها، فطلبت في صداقها واحتجت بأنه طلبه إليها؛ فإن طلبت ذلك في حياته ورجعت فيه كانت امرأته أو طلّقها فلها صداقها بعد أن تحلف يمينا بالله

(1) في (ن): ظهري.

٦٬١٧٧ / ١١٬٢٣٨