الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٥٣باب 28: ما يزول به الصداق عن الزوج إليه أو إلى غيره بإقرار من المرأة أو هبة أو نخل
53
ما أعطته إلا تقيَّة منه أن يسيء إليها وهو رأيه. وإن ماتت ولم تطلب إليه شيئًا لم يكن عليه لورثتها سبيل ولو أقاموا البيّنة بأنَّه كان يطلب إليها.
مسألة: [في ترك المرأة لبعض حقها أو كله]
ومن حضرته الوفاة فقال لامرأته: هل تتركين لي نصف حقك وأقضيك بنصفه؟ /494 / فقالت: نعم؛ فقضاها (1) نصف الصداق، وأبرأته النصف من الباقي، ثُمَّ توفّي فرجعت وقالت طلب إلي؛ فليس لها إلا ما اقتضت.
وإن تركت امرأة لزوجها صداقها في مرضها بقيامه عليها؛ فإنَّه في المرض يثبت له ذلك على هذا في الحكم وأما في ما بينه وبين الله فلا يجوز له ولا لها ذلك إلا بقدر قيامه عليها. وكذلك المريض إذا أعطى إنسانًا شيئًا بقيامه عليه في المرض، وخدمته؛ فالجواز (2) واحد.
مسألة: [فيما تردّه المرأة على زوجها من حقها]
ومن تزوج امرأة على ألف درهم فنقدها خمسمئة درهم، فردتها عليه وقالت: قد وهبتها لك، ثُمَّ طلّقها قبل الدخول فلا شيء عليه لها؛ لأنه قد أعطاها النصف، ولها النصف؛ فقد ردّته إليه طيّبة بها نفسها، فليس لها عليه شيء، وبه يقول الشافعي في أصح قوليه. وقول آخر: إنَّه لا يرجع، وهو قول أبي حنيفة.
ومن ملك امرأة وسلّم إليها ما تزوَّجها عليه ثُمَّ وهبته له، ثُمَّ طلّقها قبل
الدخول؛ فإنَّه
يرجع عليها بالنصف مِمَّا سلَّم إليها.
(1) في (ن): «فقضى لها».
(2) في (ن): والجواز.