كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٥٤

54

كتاب

الجزء الرابع عشر

ومن قال لزوجته: لك عليّ، صداق فقالت: قد تركته لك، فقال: قد قبلت؛ فهو ثابت على هذه الصفة، والله أعلم. وفيها اختلاف؛ منهم: من لم يلزمها شيئًا.

وإن أعطت امرأة لزوجها نصف مالها ولها عليه صداق؛ فله /495/ نصف مالها، وليس له من الصداق شيء.

مسألة: [فيمن أشهدت بصداقها الذي على زوجها لرجل] وإذا أشهدت امرأة بصداقها الذي على زوجها ـ وهو آجل أو عاجل ـ لرجل أجنبي أو غير أجنبي، أو أشهدت به لرجل من أرحامها مثل أبيها، أو أخيها، أو ابنتها، أو أمها، ثُمَّ اتَّفقت هي والزوج على البرآن؛ فأبرى لها نفسها فأبرأته من صداقها؛ فالبرآن قد وقع، وقد برئ الزوج من الصداق، وبرئت المرأة من الزوج، ولا يلحق الزوج أحد ممَّن أشهدت له بذلك، وتلك الشهادة باطلة؛ لأنَّها أشهدت بشيء لم تقبضه ولم يقبضه من أشهدت له به، إلا أنَّه قد قيل: إذا قبل الزوج للأب بما أشهدت له به ابنته من الصداق الذي على زوجها لأبيها أو لأولادها، سواء كان الصداق عاجلا أو آجلا؛ فذلك جائز، ولا يأخذ ذلك حَتَّى يقبل الذي عليه بالحق الذي أشهد له به.

مسألة: [في هبة المرأة صداقها]

وإذا وهبت المرأة صداقها لأجنبي؛ فإن قبل به الزوج ثبت، وإن لم يقبل به لم يثبت. وأما الأب فيثبت له الصداق العاجل)، والآجل فيه اختلاف. ولا يثبت الآجل لأجنبي، وأمَّا الإقرار فيثبت ذلك لجميعهم إن أقر بذلك

(1) في (م): والعاجل.

٦٬١٧٩ / ١١٬٢٣٨