كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١٩

619

باب 21: في الأس اء

وعن عمر أنَّه قال: القيَّام، وفي الدعاء: الله قيام السماوات والأرض؛ أي:

عمادهما. ومثله في التقدير: ما فيها ديور ولا ديار، ليس فيها ساكن دار. وعن مجاهد: القَيُّوم: القائم على كلّ شيء، فهو كل القَيُّوم على كلِّ نفس إلى انقضاء مدتها، ويتولّى مجازاتها بما كسبت الحيّ القَيُّوم.

وعن ابن عباس أنه قال: القَيُّوم الأول الذي لم يكن قبله شيء، وهو بالعبرانية شراهيا، وذلك أن موسى ل لما بعثه الله ولا إلى بني إسرائيل، قال: «يا ربّ، إذا سئلت عنك فقيل لي من الذي أرسلك يا موسى؟ فما الذي أقول لهم؟» فأوحى الله وعجل إليه أن «قل لهم: أرسلني إليكم هيا شراهيا»، يقول: بعثني الأول الذي لا بدء له وهو

القيوم

الغفور

يقال: غفور وغفَّارٌ وغافر ثلاث لغات وهو من المغفرة. والمغفرة: الستر، كأنه ستر ذنوب العباد. ويقال في الدعاء: اللهم تغمدني بمغفرتك؛ أي استر ذنوبي وأصله من غفرت الشيء، إذا غطيته. وتقول: تغمده الله بمغفرته، أي برحمته، أي غمده فيها. ويقال غفر غفرا، ومنه تقول: اللَّهُمَّ غفر (1). قال الشاعر: في ظِلَّ مَن عَنَتِ الوُجوهُ لَهُ حَكَم الحكومِ وَمَالِكِ القَهرِ في ظل من عنت الوجوه له ملك الملوك ومالك الغَفْر (2)

(1) في (س): فقرا.

(2) البيتان من أخذ الكامل نسبه أبو بكر الدينوري في المجالسة وجواهر العلم (391/ 1) إِلَى الفرزدق ينشده في بعض خلفاء بني أمية. وينسب في الموسوعة الشعرية إلى الكميت

الأسدي.

٦١٨ / ١١٬٢٣٨