كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٥٦

56

كتاب

الجزء الرابع عشر

وقال الوضاح لم يختلف المسلمون في الزانية أن لها على زوجها صداقًا. وقال: لا صداق لها على زوجها. وقال مُحمَّد بن محبوب ومن رأى امرأته تزني فله أن يخلف على صداقها.

ومن زنى وله امرأة فحلال له ميراثها /497/ ويستر ما ستر الله عليه. وكذلك المرأة تستر ما ستر الله، ولا يحلّ لها أخذ صداقها منه، ولا كرامة لها ولا صداق لها عليه إذا زنت وهي زوجته.

مسألة: [في مقام الزانية مع زوجها]

وإذا زنت امرأة واستتر زناها على زوجها وسعها المقام معه، ولا توطئه نفسها حَتَّى تستبرئ رحمها بثلاث حيض إن كانت مِمَّن تحيض. وإن كانت مِمَّن لا تحيض فثلاثة أشهر، وفي صداقها اختلاف مع أصحابنا؛ والأكثر من قولهم: لا يحل لها أخذ صداقها منه.

مسألة: [فيمن حلف بالطلاق في ما لا يُخالف فيه] وقال أبو عبد الله: أخبرني أبو علي عن عبد الرحمن بن مسلمة المدني) أنه قال: إذا حلف الرجل على امرأته بالطلاق في شيء لا يفعله، وليس لها أن تفعله ففعلته؛ طلّقت ولا صداق لها عليه وخالفه الفقهاء في ذلك فقالوا: تطلّق ولها الصداق.

وقال أبو عبد الله: وكان مُحمَّد بن مسلمة هذا من الفقهاء، وكان والده

مُحَمَّد

(1) كذا في النسخ، ولعل الصواب: عبد الرحمن بن محمد بن مسلمة المدني»: ابن العلامة الفقيه بن مسلمة المدني الذي سيذكره أبو عبد الله ابن محبوب بعد هذه المسألة مباشرة، فيكون عبد الرحمن ابن أبيه من علماء القرن الثالث الهجري من بقيَّة فقهاء المدينة المنورة. وانظر الشماخي سير، 108/ 1 (ش). أو هو أخ لمحمد بن سلمة، والله أعلم بالصواب.

٦٬١٨١ / ١١٬٢٣٨