الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٥٧باب 28: ما يزول به الصداق عن الزوج إليه أو إلى غيره بإقرار من المرأة أو هبة أو نخل
OV
وجده من فقهاء المسلمين، وبلغني أنَّ أبا عبيدة لم يقم من مجلسه لأحدٍ إذا سلم عليه إِلَّا لِمُحمَّد بن مسلمة.
وقال أبو محمد: من قال لزوجته: أنت طالق إن دخلت دار زيد فدخلت؛ لم يلزمه لها الصداق في قول عبد الرحمن المدني؛ لأنَّ الفعل جاء منها، وكلّ أمر كان لا يجوز لها فعله إلا بأمره /498/ ففعلته بخلاف أمره متعمدة فلا صداق لها عليه وقال أكثر الفقهاء لها الصداق. وقال أبو محمد: إنّ لها الصداق. ومن حلف على امرأته بالطلاق في أمر ليس لها أن تخالفه فخالفته وقع الطلاق ولها الصداق. وقيل: لا صداق، وهو قول لا عمل عليه.
مسألة:
ومن قال لامرأته: إن دخلت اليوم دار فلان فأنت طالق، فقالت: قد دخلت، ولم تكن دخلت فصدقت وفرّق بينهما؛ فتزوجت ثُمَّ أقرت فإِنَّها إِذًا أوطأت فرجها حرامًا حرمت على الأوّل، وعليها أن تردّ الصداق منه إليه أو إلى ورثته؛ لأنَّها أباحت فرجها حرامًا فلا صداق عليه لها، ولا ميراث لها. وإذا أقرت فلا صداق لها على الآخر أيضًا. والآخر له منها الميراث إن ماتت إلَّا أن يصدّقها فلا صداق لها عليه، وله أن يمسكها. وكذلك لو أقرت أنَّها زنت فلم يصدقها فله ذلك، ويمسكها إن شاء، ولا صداق لها.
مسألة: [في سقوط الصداق عن المرأة]
وكل امرأة زعمت أنَّها (1) لا زوج لها فتزوجت؛ فلا صداق لها على الأول، ولا على الآخر، ولا حجة لها؛ لأنَّها غرّت المؤخّر، وخانت الأوَّل، فلا شيء لها ولو احتجت ببينة ماتت أو ببعض الحجج.
(1) في (ن): أن.