الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٥٨58
كتاب
الجزء الرابع عشر
وقال مُحمَّد بن محبوب نحمد لله: إذا قتلت /499/ المرأة نفسها من غير أن يذهب عقلها؛ فلا مهر لها على زوجها وله الميراث منها (1).
وقال أبو الوليد لا صداق للمرجومة على زوجها ولا يرثها، وإن رجم هو أخذت صداقها ولا ترث؛ وقد نرى في الكتب أنها ترث فلم نأخذ بذلك، ولم نر للأمة إذا جلدت على الزنا صداقًا. قال أبو عبد الله: لا صداق لامرأة إذا زنت. وقال: من رأى امرأته تزني فله أن يخلف على صداقها.
ومن وطئ أمته المرجومة فالصداق يسقط عن الزوج. والمرأة إذا قَبَّحت وجه زوجها لم يذهب ذلك صداقها.
مسألة: [في براءة الزوج من الصداق]
ومن أوطأت زوجها نفسها وهي حائض؛ فعليها أن تفتدي إليه بصداقها، وليس عليه أن (2) يقبل ذلك منها، فإن قبل وإلا لم يكن لها أن تمانعه. فإن مات الزوج فلها الصداق، وأما الميراث فالله أعلم.
وإذا قالت امرأة هي الزانية: إن فعلت كذا وكذا لزوجها نوت نفسها ثُمَّ حنثت؛ فقد برئ زوجها من صداقها إلا أن ترجع تكذب نفسها وتستغفر ربّها. وإذا أسلم الذمي ولم تسلم زوجته فلا صداق لها عليه. قال أبو المؤثر رحمه الله: وبعض أوجب لها الصداق. /500/
وقال أبو مالك: إذا أسلمت مشركة ولها زوج في الشرك؛ فلها الصداق
على زوجها.
(1) في (م): + «وقال مُحمَّد بن محبوب: لها الصداق على زوجها»، وهذه الفقرة مناقضة لقوله
السابق.
(2) في (ن) + لم.