الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٥٩باب 28: ما يزول به الصداق عن الزوج إليه أو إلى غيره بإقرار من المرأة أو هبة أو نخل
59
قيل: أليس هي التي أدخلت الحرمة؟ قيل: بلى، هي التي أدخلت الحرمة بأمر الله ـ تبارك وتعالى ـ بأنَّه أمرها أن تخرج إلى الإسلام، ولا تقيم على الكفر، وكانت مطيعة، لربّها وليس الطاعة منها التي فعلتها بموجبة إسقاط حقها.
فإن كان هو المسلم وهي المقيمة على الشرك؛ فلها الصداق أيضا. قيل له: لم جعلت لها الصداق وقد أقامت على الشرك؟ قال: لأنه حرّمها
على نفسه وهي زوجته وهي قد دخل بها والتحريم جاء (1) منه. قال: فإن أسلما جميعًا ثُمَّ ارتدَّت عن الإسلام ذهب صداقها، وهو قول أبي المؤثر. وأما أبو معاوية فكان يقول: إنَّ الحقوق لا تزول (2) بكفر أهلها.
مسألة: [في صداق المرتدة]
قال أبو مُحمَّد رَحَمد لله: والمرتدّة لا صداق لها بإجماع؛ لأنها هي.
أدخلت الحرمة بخروجها إلى الشرك من الإسلام.
مسألة: [في صداق الزانية]
التي
اختلف أصحابنا في المرأة تزني ولها زوج وينكتم عنه زناؤها؛ قال بعضهم: لا تستحق على زوجها صداقًا إذا أوطأت فراشه غيره وخانته في فرجها. وقال بعضهم: لا يبطل زناها عنه إذا استتر. زناها. واتفقوا على إبطال صداق المرتدة عن الإسلام، وهو اتفاق من /501/ الأمة.
(1) في (ن): جار.
(2) في (م): تزيل.