الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٦١باب 28: ما يزول به الصداق عن الزوج إليه أو إلى غيره بإقرار من المرأة أو هبة أو نخل
61
وفي موضع آخر في رجل طلبت إليه امرأته أن يخرج بها إلى الحجّ فكره أن يخرج بها حَتَّى تترك له صداقها، فتركت صداقها مئة نخلة على أن يحجَّ بها وتحجَّ بها هي من مالها قال ذلك جائز له في الحكم، وإنما؛ خرج بها أجيرًا؛ وأقول: لا أجر له في الآخرة في خروجه بها؛ لأنَّه قد أخذ أجرة في الدنيا.
مسألة: [في خروج الزوجة بترك صداقها أو بعضه] ومن رغب في إخراج زوجته بغير، طلاق، فيتفق هو وولّيها على صلح بينهم بأقل من صداقها؛ فالحق لها حَتَّى تبرئه.
وإذا تركت المرأة لزوجها ما عليه لها من الحق في مرضها فإنَّه لا يثبت.
وقال في موضع آخر: إن قالت: «بحق عليّ له» ثبت.
وإن تركت له امرأة صداقها قبل العقدة سرًا وتزوجها بأكثر كان لها ما تزوجت عليه؛ لأنَّها تركت حقًا لم يجب. وقال موسى بن عليّ: تكون منافقة
بالخلف. وقال مُحمَّد بن محبوب ليس لها إلا ما توافقا عليه.
وإذا تركت امرأة صداقها في حياتها لزوجها فقد برئ من صداقها. وإن أشهدت امرأة بصداقها لزوجها فقالت: قد أبرأته مِمَّا عليه لي (1) من الحق كذا وكذا، ومن جميع المطالبة براءة قبض واستيفاء؛ فذلك ثابت عليها. ومن سأل امرأته أن تترك له /503،صداقها، فتركته له فذلك جائز له. فإن رجعت فلها الرجعة، إلا أن تتركه له بطيبة من نفسها؛ مع سؤاله لها فليس لها الرجعة في ذلك.
(1) في (ن) إلي.