كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٦٢

62

كتاب

الجزء الرابع عشر

والمريضة إذا أبرأت زوجها في مرضها من صداقها؛ ففي برأته اختلاف؛

فإن كان هو المريض فأبرأته من صداقها فإنَّه يبرأ بلا اختلاف.

وإن أقرت امرأة لزوجها بصداقها عند الموت بحق أو بوجه امن الوجوه | يجوز في الحكم، وهو لا يعلم أن عليه لها حقا؛ فواسع له أن يأخذه، يجوز أن يكون عليها له حق وهو لا يعلم أنّ عليها له حقا.

أنَّه

وإذا جعلت امرأة زوجها في الحلّ من صداقها الذي لها عليه في صحتها يبرأ منه ولا رجعة لها عليه. وكذلك إذا جعلته في الحلّ وهو مريض جاز له ذلك على ما وصفنا.

ومن طلب إلى زوجته أن تترك له صداقها فتركته، ثُمَّ رجعت فيه فقد قال أصحابنا: إنَّ لها الرجعة، ولا يحلّ له إلا أن يُعطيها، وإن لم ترجع فيه جاز له، وإن أعطته أيضًا من رأيها من غير مطلب فلا رجعة لها وجائز له، قال الله تعالى: {فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِتَا مَرِيئًا) (النساء: 4)، ولا يحل إلا عن طيب (1) أنفسهن، وإن تركت اله | بعض مهرها وطابت بذلك نفسًا، ولم يكرهها عليه ولا ضربها، فمضى لذلك زمان ثُمَّ رجعت بما تركت؛ /504/ فليس لها أن ترجع فيه.

مسألة:

ومن قال لامرأته: استوصي بي خيرًا فأشهدت له بنصف صداقها، ثُمَّ رجعت تطلب ما أشهدت له به ورجعت فيه. قال أبو عبد الله: لا أرى لها الرجعة في ذلك إذا لم يكن قوله مطلبًا منه أن تدع له صداقها.

(1) في (ن): طيبة.

٦٬١٨٧ / ١١٬٢٣٨