الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٦٣باب 28: ما يزول به الصداق عن الزوج إليه أو إلى غيره بإقرار من المرأة أو هبة أو نخل
مسألة: [في تنازل المرأة عن صداقها]
63
ومن قالت له امرأته: أنت في الحلِّ من صداقي، فقال: قد قبلت، فجائز له. ولا رجعة لها إلا أن يسألها هو الحلّ من صداقها، فلها الرجعة في ذلك؛ لأنَّ الرجل هو سلطان المرأة.
ومن قالت له امرأته: حقي الذي هو عليك هو لك، وليس هو لك بوفاء، أو قالت عند الشهود: كلّ حق على فلان زوجي فهو له بحق عليّ له، وليس هو له بوفاء من حقه، أو قالت الذي على زوجي فلان له بحق عليّ له، وليس هو له بوفاء. وقال الرجل: قد قبلت فهذا له ثابت في جميع ذلك. فإن طالبته بعد ذلك به فليس لها ذلك. فإن طلب يمينها فله ذلك.
ومن أراد سفرًا وزوجته، وكان يذكر قبل الخروج أنها قد تركت له الصداق من غير مطلب منه إليها؛ فإن كانت تركته من غير مطلب فلا يلزمه شيء لها. وإن كان يدعوها إليه قبل خروجه ذلك وهي تقول: إنَّها قد تركته؛ فهو ترك كما قد ذكرته، ويبرأ منه. فإن قالت: إن /505/ حدث بك الموت من سفرك هذا فأنت منه في حلّ وسعة؛ فمات برئ ما لم تكن طلبت ورجعت، فلها الرجعة عليه. وقيل أيضًا من بعض موته لها الرجعة على الورثة في ماله إذا طلبت.
مسألة:
ومن تركت له زوجته صداقها من غير مطلب منه إليها ثُمَّ حضرته الوفاة؛ فما أرى له أن يردّ عليها صداقها؛ لأنَّ المال قد دخل فيه حق، وليس له في مرضه من ماله إلا ما يتقرب به إلى الله تعالى في الثلث، أو دين
يلزمه، ولم أر إجازة ذلك. فأمَّا إن ردّه إقرارًا به ثبت لها في الحكم ذلك.