كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٦٥

باب 28: ما يزول به الصداق عن الزوج إليه أو إلى غيره بإقرار من المرأة أو هبة أو نخل

65

الزوج)

وإذا أشهدت امرأة بصداقها وحقها الذي على زوجها لرجل، وقبل (1) بالصداق فأبرأته المرأة، ثُمَّ غاب الزوج بعد ذلك؛ فالصداق للذي أشهدت له به. فإن لم يقبل الزوج ثبت في ما هو حال، وأما في الآجل فلا حَتَّى يقبل الزوج.

مسألة فيمن تزوّج على صداق معلوم، وفي وطء الحامل] ومن تزوج امرأة على صداق معلوم، ثُمَّ ماتت وخلفت ما لا يجب للزوج فيه من الميراث بقدر ما يلزمه من الصداق /507/ وأراد أن يقاصصهم فأبوا وجحدوه؛ فله أن يحبس عنهم ما يلزمه من صداقها بقدر ما يقع له من ميراثها.

فإن كان في ورثة المرأة يتيم؛ فإنه ينتظر بحصة اليتيم إلى وقت بلوغه. ومن تزوج امرأة فلما وطئها تبيَّن له أنَّها حامل؛ فإن أقرت بذلك وعلم

أنها حامل فليس له أن يطأها، وينفسخ النكاح، ولها الصداق بالوطء. وإن كانت تعمدت لإجازته على نفسها وهي تعلم أنَّها حامل فلها الصداق، إلا أن تعلم أنَّ الحامل لا يجوز لها التزويج وتعمدت على ذلك؛

فلا صداق لها.

مسألة: [الجهالة في الصدقات]

وإذا تركت امرأة صداقها لزوجها على أن تسكن معها أمها، فسكنت معها أيَّامًا ثُمَّ ماتت الأم، وطلبت المرأة صداقها؛ فقيل: إنَّه لا صداق لها، وذلك ثابت عليها، سواء سكنت الأم قليلًا أو كثيرًا، وهذا جائز بين الزوجين الصدقات؛ لأنَّ الجهالة تجوز في الصدقات.

في

(1) في (ن): زوجها.

٦٬١٩٠ / ١١٬٢٣٨