الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٦٧باب 28: ما يزول به الصداق عن الزوج إليه أو إلى غيره بإقرار من المرأة أو هبة أو نخل
67
مسألة [في صداق من قتلت نفسها، ومتفرقات من الباب
مع
قال أبو حنيفة: إذا قتلت المرأة نفسها قبل الدخول بها؛ فلها صداقها كاملا على زوجها. وإذا قتلت الأمة سيّدها قبل الدخول بها فلا مهر لها، قوله: إنَّ مهر الأمة يجب لسيّدها؛ لأنَّ الأمة لا تملك نفسها. وخالفه داود /509/ فأوجب المهر فيهما جميعًا، والله أعلم.
وقال بعض أصحابه (1): إذا قتلت الحرَّة نفسها؛ فإنَّه اليسا يسقط مهرها. وقال الشافعي يسقط. وقال أصحابنا: إذا قتلت نفسها من غير أن يذهب عقلها فلا مهر لها، ولزوجها الميراث منها.
أبو مُحمَّد: وإذا أشهدت المرأة لزوجها بصداقها فقالت: قد أبرأته مِمَّا عليه لي من حق كذا وكذا، ومن جميع المطالبة براءة قبض واستيفاء؛ أنَّ هذا يثبت عليها.
وإذا طلبت المرأة إلى زوجها أن تكون معها أمها أو أختها يسكنان معها ومعه، وهي تدع له صداقها؛ ففعل ذلك الزوج، فأقامت الأم أو الأخت شهرًا أو سنة، ثُمَّ توفيت إحداهما أو خرجتا؛ قال أبو عبد الله: فله صداقها إلا أن يكون هو الذي أخرجهما.
والأمة إذا اختارت نفسها قبل الدخول بها فلا صداق لها، وأمَّا الحرة يتزوج عليها الأمة فتختار (2) نفسها قبل الدخول بها؛ فلها نصف الصداق،
فانظر فيها.
(1) في (ن): أصحابنا.
(2) في (ن): وتحتار.