كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٦٨

68

كتاب

الجزء الرابع عشر

وأما التي يتزوج عليها ذات محرم ويُدخل عليها الحرمة؛ فلها نصف الصداق إذا حرمتا عليه؛ لأنَّه أدخل الحرمة عليها ولم يكن لها هي فعل. فإن أرادت أن تقعد معه فلا تُعذر (1) على ذلك، ولها نصف صداقها إذا حرمت /510 عليه قبل أن يدخل بها.

وقيل في الأمة تزني ولها زوج ويصح زناها: إنَّها بمنزلة الحرة ولا صداق لها. وإن كان قد قبضه سيّدها ردّه وأمَّا إقرارها بالزنا فلا يقبل ذلك منها من أجل سيدها، إلا أن يصدقها سيدها وزوجها.

ومن قال لزوجته: خذي حقك، أو وكّلي من يأخذ لك حقك فأبت ومات الزوج ولم يوص، وحيل بينه وبين الوصيَّة؛ فهو يُرجى له الله تعالى [أن يغفر له] (2) إذا عرض عليها حقها.

عن أبي المؤثر قال: لا تجوز هبة المرأة صداقها الأجل لأحد غير الزوج الذي هو عليه فإن وهبته له وقبله فهو له جائز. وأما العاجل فهبته جائزة إذا ضمن به الذي عليه الصداق للموهوب له، إذا لم ترجع فيه حَتَّى يقتضي الموهوب له. فإن رجعت فيه قبل أن يقتضي فلها الرجعة. فإن وهبته لرجل أجنبي وقبله وضمن به الذي عليه الصداق، ثُمَّ أبرأ (3) الموهوب له الذي عليه الصداق منه قبل أن ترجع فيه فقد برئ، ولا رجعة لها؛ لأنَّ هذا إحراز منه له. والوجه في ثبوت الهبة: أن يحضر الذي عليه الصداق والمرأة والموهوب له، ثُمَّ تقول على هذا لي كذا وكذا وتسمّيه وهو عاجل وقد أعطيتك إيَّاه، فيقول المعطى قد قبلت /511/ ويقول الذي عليه الصداق: قد ضمنت لك

:

(1) في (ن): «أن تفعل معه ولا تقدر».

(2) هَذِه الإضافة لاستقامة المعنى، وقد ذكر ما يقاربها قبل مسائل من هذا الباب (ص 506).

(3) في (ن): بما يرى.

٦٬١٩٣ / ١١٬٢٣٨