كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٧٤

74

كتاب

الجزء الرابع عشر

له

وتزويج الرجل الصبيَّة التي لها أب؛ فقد أجازوه، وبعض ثبته، ولم ير رجعة واحتج بفعل النبي صلى الله عليه وسلم في تزويج عائشة بنت أبي بكر، فتزوجها وهي ابنة ست سنين». وأمَّا من قال: إنَّه غير جائز؛ فإن بلغت فأتمّت فذلك، وإن غيّرت فلها التغيير؛ فإنّ حجّته أن تزويج الأمة إذا ملكت نفسها لم يثبت عليها تزويج (2) إذا غيَّرت، وهي مثل من لم يكن له رأي في نفسه، فلمَّا ملكت رأيها ولم ترض كان الخيار لها؛ كما جعل النبي صلى الله عليه وسلم الخيار لبريرة حين عتقت وملكت رأيها، وخرجت من زوجها.

وكذلك إذا عقد عليها وليها نكاحًا كان موقوفًا إلى بلوغها. ويؤمر الزوج بالإمساك عن وطئها إلى أن تبلغ فترضى أو تنقض. فإن أتمّت تمَّ عليها، وإن /513 ماتت لم يكن له شيء، ولا شيء عليه. وإن بلغت فغيرت فلا يثبت لها ولا عليها.

وإن مات قبل الجواز فبلغت فقالت إنها كانت راضية، ولو حيي لرضيت به زوجًا فعند أصحابنا: أنَّها تحلف وتعطى الميراث والصداق وعليها العدة. فإن جاز بها في حال الصبا ثُمَّ بلغت فغيرت خرجت منه بلا طلاق (3)، وعليه الصداق بما نال منها.

وإذا تزوج الصبي بامرأة ثُمَّ ماتت راضية وهو صبي، فإذا بلغ؛ فعلى قول من وقف ذلك إلى بلوغه إذا رضي فله الميراث، وعليه الصداق وعليه

اليمين.

(1) رواه البخاري، عن عروة بن الزبير عن عائشة بمعناه كتاب النكاح، باب إنكاح الرجل ولده الصغار، ر 4842، 3705،ومسلم، نحوه، كتاب النكاح، باب تزويج الأب البكر الصغيرة، ر 2626.

(2) في (ن): التزويج.

(3) في (ن): بالطلاق.

٦٬١٩٨ / ١١٬٢٣٨