كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢١

باب 21: في الأس اء

621

غيره، فَلَمَّا أمات الله الملوك وسلبهم ملكهم قال سبحانه: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ، فأجاب /139 / - إذ لم يكن حي يجيبه - لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) (غافر: 16). قال أبو عبيدة: المالك يكون ملكًا في غير (1) ملك، ولا يكون الملك إلّا مالكًا (2)، وهذا في الدنيا للمخلوقين، والله ل ملك ومالك.

مسألة: [في صفة المالك]

إن قال قائل: أتزعمون أنَّه لم يزل مالكًا للأشياء كما أنَّه لم يزل قادرًا عليها؟ قيل له: نعم.

فإن قال: ما معنى ملكه لما لم يوجد؟

قيل له: قدرته عليها قيل فَلَمَّا كان قادرًا على ما لم يوجد كان مالكا، وقد بين الله تعالى ذلك في كتابه فقال رجل: مَلِكِ يَوْمِ الدِّينَ} (الفاتحة: 4)

لم يوجد، وقد أخبر الله و أنَّه مالك له إذ كان قادرًا عليه.

فإن قال: أفتزعمون أنه لم يزل مالكًا؟

قيل له: نعم؛ ومعناهما، واحد، وإنما يراد به إثبات الملك والقدرة

على الأشياء.

مسألة [في ملك الدنيا والآخرة]

فإن قال: الله تعالى ملك الدنيا والآخرة، فلِمَ قال: {مَلِكِ يَوْمِ الدِّين؟ قيل: إن الدنيا ملكها الله تعالى أقوامًا فنسب الملك إليهم، فَلَمَّا كانت

(1) في (س): وغير.

(2) في (ت): «ولا يكون المليك مالكا».

٦٢٠ / ١١٬٢٣٨