كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٧٦

76

كتاب

الجزء الرابع عشر

مسألة: [في نكاح الصبيان]

ومن تزوج صبية غير مدركة فنظر فرجها، ثُمَّ بلغت فغيرت؛ فإنّ صداقها لازم له بالنظر. وإن اتَّفقا على الرجعة بعد الإنكار فقد اختلفوا؛ منهم من لم ير لها الرجعة بعد الإنكار، وأما موسى بن علي فلم ير به بأسًا. ملك ومن ابنه بابنة أخيه فكرهت الجارية؛ فلا طلاق على الابن. وإذا زوج صبيين فلما أدركا قال الغلام لا أريدها، ثُمَّ بدا له فرضي؛ فما أرى له إلَّا أن / 515/ يكون لها أبًا وهو المزوّج فله الميراث على قول، وفيه

اختلاف.

فإن دخل بها ثمَّ ماتت فعليه الصداق ولا ميراث له. وإن كانت يتيمة والتي لها أب عليه الصداق وله الميراث على قول بالنكاح الأول. قال أبو عبد الله: أحبّ أن يُجدّد إذا بلغا فكرها أو أحدهما ثُمَّ رضيا.

ومن تزوّج صبيّة فماتت قبل الدخول والتطوّع والرضا؛ فلا صداق لها. ولم يُجز محمد بن محبوب تزويج الصبيان إذا كان قد أفضى إليها بالوطء وأولج، قال: لا يتزوجها أبدًا. قال أبو معاوية: إن تزوجها لم يكن حراما؛ لأنهما لم تجب عليهما الأحكام، ولم تجر عليهما الأقلام.

ومن ضرب بيده وهو صَبِيّ على فرج صبيّة بشهوة أو غير شهوة، أو

نالها بذكره؛ قال موسى بن عليّ: إذا كانا صبيّين فلا أرى بأسًا بذلك. قيل له وما حد الصبي؟ قال: هو صَبِيّ حَتَّى يبلغ. وقال غيره من الفقهاء: لا فساد في ذلك حَتَّى يولج الصبي في الفرج. وقال أيضًا عن بعض الفقهاء: ولو أولج أيضًا أنَّها لا تحرم عليه، وروي ذلك عن أبي المؤثر رواه عن بعض الفقهاء.

٦٬٢٠٠ / ١١٬٢٣٨