كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٧٧

باب 29: في تزويج الصبيان، وأحكام ذلك

مسألة: [في نكاح الصبية، ونكاح الصبي

VV

ومن ملك جارية لم تبلغ أو يتيمة؛ فلا يطأها حَتَّى تبلغ. وقال غيره: إذا كانت خماسية أو سداسية ممتلئة فلا بأس.

ومن /516/ تزوّج صبيّة فجاز بها فماتت من وطئه؛ فعليه ديتها في ماله إذا علم أنها صبيّة. فإن لم يعلم فديتها على العاقلة.

والصبي إذا تزوج بامرأة ثُمَّ لم يرض بها لَمَّا بلغ؛ فادَّعت أنَّه وطئها فلا يقبل قولها، وإنَّما يقبل في الرجل الذي تجري عليه الأحكام إذا خلا بها، أو أغلق عليها بابًا، أو أرخى سترا؛ فقد وجب الصداق.

مسألة: [في العبث بالصبيان، وفي النظر والمس]

قال محبوب في رجل بالغ عبث بصبية لم تعقل ثُمَّ أراد تزويجها، وقد نظر إلى فرجها أو مسَّه بفرجه أو بيده: إنَّ له أن يتزوجها.

وكذلك قال أيضا محبوب في امرأة عبثت بصبي صغير، فأخذت بذكره وجعلته في فرجها وهو لا يعقل، ثُمَّ أراد تزويجها بعدما أدرك: إنَّ ذلك جائز، ولا بأس عليهما.

وقال محمد بن محبوب في جارية صغيرة ملكها رجل ثُمَّ فارقها قبل أن تبلغ: فإن كان دخل بها قبل أن تبلغ فلها صداقها، وإن لم يدخل بها نظرت حَتَّى تبلغ، ثُمَّ تسأل؛ فإن قالت إنَّه لو لم يفارقها إلى أن تبلغ رضيت، حلفت على ذلك وأخذت نصف الصداق.

وإذا مسَّ المراهق فرج الصبيَّة، المراهقة وهما يعرفان الشهوة؛ فقال: إِنَّمَا تكون الشهوة بعد البلوغ.

٦٬٢٠١ / ١١٬٢٣٨