الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٧٨78
كتاب
الجزء الرابع عشر
وإذا نظر الصبي المراهق فرج الصبيَّة المراهقة وهو يشتهي النساء ويطيق /517/ المجامعة متعمدًا لشهوة؛ فإنّي أكره له أن يتزوجها، أو يتزوجها أبوه. فإن تزوجها أحدهما لم يحرم ذلك عليهما.
وقيل: إنَّه كان أجاب فيها قبل هذا بالتحريم، ثُمَّ أجاب بعد التحريم
بهذا؛ وهذا رأيه الآخر منهما.
ومن
ملك ابنة جارية صبية برجل، أو أملكها برأيه، ثُمَّ إِنَّ الأب والزوج فسخا ذلك الملك فأبرأه الأب من الصداق، وأبرأ الزوج الجارية من عقد الملك، وأبرأ لها نفسها، ثُمَّ إِنَّ الأب مات فتزوج الذي كان ملك الجارية بأمها؛ قال: إن أتمّت الجارية النكاح فسدتا عليه جميعا. فإن أنكرت فلا أتقدم على فساد نكاحهما.
ومن كان يبيت مع امرأة في لحاف وهما صبيان وقد راهقا؛ فإذا لم يكونا بلغا فلا بأس أن يتزوجها بعد ذلك. وإن كان بلغا أو بلغ أترابهما أيضًا فإنَّه رُبَّما لم يحتلم الغلام أبدًا وهو رجل، ورُبَّما لم تحض المرأة وهي قد بلغت. وقال أبو عبد الله: نعم، إذا كان بالغًا ومسَّ فرجها أو نظر إليه من تحت الثوب، وأما إذا لم ينظر فرجها ولا مشه من تحت الثوب ثُمَّ تزوجها؛ لم تحرم عليه.
مسألة: [في زواج الصبي بالبالغة]
ومن زوج ابن أخيه يتيمًا بابنته وهي بالغة على صداق معلوم، وأجازه عليها ودخل بها الغلام فلما بلغ قال: لا أريدها، ولا أعطيها صداقا؛ /518/ فلا أرى عليه لها صداقًا. وإن أقرّ الغلام أنّه قد تزوّجها؛ فإقراره لا يجوز عليه ولو أغلق عليه أبوها بابًا، أو أرخى عليها سترًا وهو صبي؛ لم يجز ذلك
عليه. فإن مات وهو معها فإنَّها لا ترثه حَتَّى يبلغ ويتم نكاحه ورضاه بها.