الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٧٩باب 29: في تزويج الصبيان، وأحكام ذلك
79
ومن تزوج وهو صبي امرأة بالغا وضمنَ عنه (1) والده بالصداق، ورضيت المرأة بالتزويج والصداق، ثُمَّ إِنَّ المرأة هلكت ولم يبلغ الصبي؛ فإنَّه ينتظر الغلام حَتَّى يبلغ. فإن رضي التزويج ورثها ولها الصداق كاملا. وإن كرهها
فلا صداق لها ولا يرثها.
ومن ملك صبيّة ثُمَّ ماتت قبل أن تبلغ؛ فعن أبي علي قال: لا شيء له
ولا شيء لها.
مسألة: [في تزويج الجارية واليتيمة
زعم ابن المعلى (2): أنَّ الجارية إذا حملت الزوج جاز نكاحها، وصلحها في صداقها.
وقال أبو عبد الله محمد بن محبوب رحم الله: يجوز تزويج الجارية إذا بلغت، ويجوز قولها ويقبل إذا بلغ أترابها.
وعن أبي مالك قال: اختلف أصحابنا متى ينبغي للرجل أن يزوّج ابنته الصغيرة؟ قال بعضهم: حَتَّى يصير ثديها مثل بعرة البعير. وقال بعضهم: وهي ابنة سبع سنين مثل عائشة بنت أبي بكر ولا لَمَّا تزوج بها (3) النَّبِي. قال أبو مُحمَّد: روي عن النبي /519/ صلى الله عليه وسلم «تزوج عائشة سنين، ودخل بها وهي ابنة تسع سنين» (4).
(1) في (ن): عليه.
وهي
ابنة
سبع
(2) مُحَمَّد بن المعلى بن النير الكندي الفشحي (ق: 2 هـ)، وقد سبقت ترجمته في ج 1.
(3) في (ن): «لَمَّا زوجها». (4) رواه مسلم، عن عائشة بمعناه، كتاب النكاح، باب تزويج الأب البكر الصغيرة، ر 2627. والشافعي في مسنده نحوه ومن كتاب أحكام القرآن، ر 1232.