كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٨٣

باب 29: في تزويج الصبيان، وأحكام ذلك

مسألة: [في تزويج اليتيمة واليتيم والجارية

83

ومن دخل في تزويج /523/ اليتيمة البالغة، واليتيم من المسلمين لم يُعب بذلك، وهو مراعى به البلوغ؛ لأنَّه قد جاء في الكتاب: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ، ثُمَّ جاءت السنة بالرضا وهو مراعى به الرضا.

ومن تزوّج يتيمة فنظر إلى فرجها؛ ففي الصداق اختلاف بين أصحابنا؛ قال بعضهم عليه الصداق. وقال بعضهم: لا شيء عليه، فإن مش فرجها فعليه الصداق.

ومن تزوج بجارية صغيرة ولم يدخل بها ثُمَّ طلّقها فليس لولده أن يتزوجها؛ لأنَّها عمته، وقد نكحها أبوه، وقال الله تعالى: {وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ ابَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ) (النساء: 22) وهي: زوجة أبيه.

مسألة: [في تزويج الصبية واليتيمة]

ومن تزوج يتيمة فماتت قبل البلوغ، أو بلغت فكرهته، ولم يكن دخل بها لم يجز أن يتزوج أمها. وفي قول آخر: إنَّه يتزوج بأمها.

ومن تزوج صبية غير بالغ زوّجها أبوها؛ قال أبو مالك رحمه الله: فلها الخيار إذا بلغت فسخ التزويج، أو ما عقده عليها أبوها. وقد قال بعض الفقهاء: يثبتون عقد الأب عليها، وأنه لا خيار لها إذا بلغت؛ وحجة صاحب هذا القول: بفعل النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وتزويجه بعائشة من أبيها رهي غير بالغ؛ فإنَّ تزويجه إيَّاها لو كان غير صحيح أو مراعى به بلوغها أو غيره أتمّ منه؛ لكان النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لا يختار لنفسه الذي هو أنقص).

(1) في (ن): النقض.

٦٬٢٠٧ / ١١٬٢٣٨